شعيب صالح بن خالد المحاملي عنه بكتابه .
أقول : ما في الفهرست « عن ابن فضّال عنه » محرّف « وابن فضّال عنه » فأحمد يروي عن ابن فضّال بلا واسطة كما في طريقه إليه ، ولأنّ البزنطي لا يروي عن ابن فضّال . وأمّا ما نقله المصنّف و « محمّد بن الحسن » فتحريف منه ، وإنّما فيه و « محمّد بن الحسين » .
قال : نقل المختلف في صلاة استخارته عن ابن إدريس ، قال : « رواة الصلاة تلك فطحيّة ، مثل زرعة ورفاعة » وردّه المختلف بأنّ زرعة واقفي ، ورفاعة إماميّ ثقة « 1 » .
قلت : وردّه أيضا بعدم وجود زرعة ورفاعة في روايات تلك الصلاة . إلّا أنّ الظاهر أنّ ابن إدريس رأى في أخبار تلك الصلاة كلمة « رفعه » والمراد رفع الخبر ، فتوهّمه « رفاعة » ثمّ بدّل في خاطره « رفاعة » ب « سماعة » وراوي سماعة زرعة ، فقال ما قال توهّما في توهّم ! وخبطا في خبط !
هذا ، وفي الغيبة صرّح بأنّ رفاعة كان واقفيّا ، إلّا أنّه رجع لمعجزات رآها عن الرضا - عليه السّلام - شأن كثير من أجلّة أصحاب الكاظم - عليه السّلام - في أوّل الأمر « 2 » .
قال : قال الوحيد : يظهر من كتاب الطلاق مقبوليّة رواية رفاعة عند فقهائنا المعاصرين للأئمّة - عليهم السّلام - وأشار إلى ما رواه الكافي ، عن حميد ، عن ابن سماعة ، عن محمّد بن زياد وصفوان ، عن رفاعة ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - سألته عن رجل طلّق امرأته حتّى بانت منه ، الخبر « 3 » .
وجه دلالته أنّ صفوان روى رواية رفاعة ثمّ نقل عن ابن بكير الاحتجاج لمدّعاه برواية رفاعة .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 128 .
( 2 ) الغيبة للشيخ الطوسي : 47 .
( 3 ) الكافي : 6 / 78 .