المتنسّك ، الأديب اللغوي المفسّر ، المحدّث المتعبّد قال : هو مخضرم أدرك الجاهليّة ، وهو أحد الزهّاد الثمانية ، كما قال الفضل بن شاذان .
أقول : لم يذكر مستندا لعنوانه من نسبه وكنيته وباقي أوصافه .
وكنيته « أبو يزيد » كما في الحلية « 1 » وغيره ، لا أبو زيد .
وأمّا قوله : وعن مختصر الذهبي « أبو زيد » لا بدّ أنّه حرّف عليه .
ومن قال : كان أديبا أو لغويّا أو مفسّرا أو محدّثا ؟ وإنّما كان من أصحاب ابن مسعود وهو كان من القرّاء ، ولم ينقل أبو نعيم عنه غير روايته خمسة أحاديث . نعم : كونه زاهدا متعبّدا في الظاهر معلوم .
وأمّا قوله : « الأسدي الثوري التميمي » فلم يقل أحد : إنّ في تميم أسدا ، فجمعه بينهما غلط ، بل لم يقل أحد : إنّه أسدي .
وأمّا قوله : وعن الذهبي « الأسدي » لا بدّ أنّه حرّف عليه ، كما في قوله « أبو زيد » ولا بدّ أنّه قال : « الثوري » .
وكيف كان : فكما ليس بأسدي ليس بتميمي ، وإنّما هو ثوريّ عن ثور بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة ، على ما صرّح به السمعاني ؛ ويقال له : ثور أطحل .
قال الجزري : نزل ثور بن عبد مناة . عند جبل اسمه أطحل ، فنسبوا إليه ؛ قال :
وجعله ابن ماكو لا غيره ، إلّا أنّ ابن الكلبي وابن حبيب وأبو عبيدة ومورج السدوسي وغيرهم جعلوهما متّحدين . وجعل السمعاني سفيان الثوري من ثور تميم ، لا هذا ، وأنكر الجزري عليه كون سفيان أيضا تميميّا بعدم ثور في تميم رأسا .
وبالجملة : هذا ليس بأسدي ولا بتميمي . والمصنّف خلط .
وعنونه تقريب ابن حجر : الربيع بن خثيم ( بضمّ المعجمة وفتح المثلّثة ) ابن عائذ بن عبد اللّه الثوري أبو يزيد الكوفي ، ثقة عابد مخضرم .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 2 / 105 .