وقال : رحمك اللّه يا ذرّ ! ما علينا بعدك من خصاصة ، وما بنا إلى أحد مع اللّه حاجة وما يسرّني أنّي كنت المقدم قبلك ! ولولا هول المطّلع لتمنّيت أن أكون مكانك ؛ لقد شغلني الحزن لك عن الحزن عليك ، فيا ليت شعري ما ذا قلت ؟
وما قيل لك ؟ ثمّ رفع رأسه إلى السماء ، فقال : اللّهم إنّي قد وهبت حقّي في ما بيني وبينه له ، فهب حقّك في ما بينك وبينه له « 1 » .
والأصل فيهما واحد قطعا ، وأحدهما وهم ، ولا يبعد أصحّيّة الثاني ؛ فعنون الحلية « عمر بن ذرّ » وروى هذا المضمون عنه في ثلاثة أخبار « 2 » .
[ 2783 ] ذرّ بن حبيش
في أسد الغابة في عنوان حبيب بن بديل - المتقدّم - روى ذرّ بن حبيش أنّ عليّا - عليه السّلام - خرج من القصر ( إلى أن قال ) فقال : من هاهنا من أصحاب النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ؟ فقام اثنا عشر ، منهم قيس بن ثابت بن شماس ، وهاشم بن عتبة ، وحبيب بن بديل بن ورقاء ، فشهدوا أنّهم سمعوا النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » .
لكن الظاهر كون « ذرّ » بالذال فيه محرّف « زرّ » بالزاي . ويأتي زرّ بن حبيش .
[ 2784 ] ذعلب ، اليماني
قال المصنّف : هو الّذي قال لأمير المؤمنين - عليه السّلام - : أرأيت ربّك ؟
فقال - عليه السّلام - : « ويلك ! ما كنت لأعبد ربّا لم أره » « 3 » وإنّي أعتبره حسنا .
هامش
( 1 ) عيون الأخبار لابن قتيبة : 2 / 313 ( الجزء السادس ، كتاب الرهن ) .
( 2 ) حلية الأولياء : 5 / 108 .
( 3 ) نهج البلاغة : 258 الخطبة 179 .