المغازي أيضا .
ولأبي عمر غلط آخر ، فقال هنا : « باب من اسمه دفة » مع أنّه لم يذكر دفة غيره ، وكان عليه أن يقول : « باب الأفراد » فمن عنونه بعده كلّها أفراد .
[ 2769 ] دكين بن سعيد ، الخثعمي ويقال : المزني
قال : عدّه الثلاثة ، ولم يتبيّن لي حاله .
أقول : بل وجوده غير معلوم ، وإنّما استندوا فيه إلى خبر وضعوه لفاروقهم ، فرووا في إسناد عن دكين بن سعيد الخثعمي أنّه قال : أتينا النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ونحن أربعون وأربع مائة راكب نسأله الطعام ، فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : يا عمر اذهب فاعطهم ، فقال : ما عندي إلّا ما يقيظني والصبية ( قال وكيع : القيظ في كلام العرب أربعة أشهر ) قال : قم فأعطهم ، فقال عمر : سمعا وطاعة ؛ قال : فقام عمر وقمنا معه ، فصعد بنا إلى الغرفة ، فأخرج المفتاح من حجزته ففتح الباب ؛ قال دكين : فإذا في الغرفة من التمر شبيه الفصيل الرابض ، قال : شأنكم ، فأخذ كلّ رجل منّا حاجته ما شاء ، ثمّ التفت ، وإنّي لمن آخرهم ، فكأنّا لم نرزأ منه تمرة « 1 » .
ومن المضحك ! أنّ أبا عمر قال : « وذكر الحديث في أعلام النبوّة في قصّة التمر » فانّ أخبار أعلام النبوّة ليست إلّا أخبارا قطعيّة نقلها المؤالف والمخالف برغم أنفه ، كخبر « كلاب الحوأب » في الجمل ، وخبر « عمّار تقتله الفئة الباغية » في صفّين ، وخبر « ذي الثدية » في النهروان ، لا أخبار وضعيّة يكذّبها العيان .
هامش
( 1 ) أسد الغابة : 2 / 133 .