تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
- عليه السّلام - أنا وأخي دعبل فأقمنا عنده إلى آخر سنة مأتين ، وخرجنا إلى قم بعد أن خلع الرضا - عليه السّلام - على أخي دعبل قميصا خزّا أخضر وأعطاه خاتما فصّه عقيق ودفع إليه دراهم رضويّة ، وقال له : يا دعبل مرّ على قم فانّك ستفيد بها ، وقال : احتفظ بهذا القميص فقد صلّيت فيه ألف ركعة وختمت فيه القرآن ألف ختمة . وروى الخطيب : أنّه مرّ بدعبل بالبصرة أعرابيّ يرفل في ثياب خزّ ، فقال له دعبل : ممّن الرجل ؟ قال : من بني كلاب ، قال : من أيّ بني كلاب ؟ قال : من ولد أبي بكر ، قال : أتعرف الّذي يقول :
ونبّئت كلبا من كلاب يسبّني * ومحض كلاب يقطع الصلوات
فان أنا لم أعلم كلابا بأنّها * كلاب وانّى باسل النقمات
فكان إذن من قيس عيلان والدي * وكانت إذن امّي من الحبطات
- يعني بالحبطات بني تميم - والشعر له نفسه في عمرو بن عاصم الكلابي ، فقال له الأعرابي : ممّن أنت ؟ فكره أن يقول من خزاعة ، فيهجوه ، فقال : أنا أنتمي إلى القوم الّذين يقول فيهم الشاعر :
أناس على الخير منهم وجعفر * وحمزة والسجاد ذو الثفنات
إذا افتخروا يوما أتوا بمحمّد * وجبريل والقرآن والسورات
وهذا الشعر أيضا له ، فوثب الأعرابي ، وهو يقول : محمّد ! وجبرئيل ! والقرآن ! والسورات ! ما لي إلى هؤلاء مرتقى « 1 » . وروى أبو الفرج : أنّ دعبلا قال في موت المعتصم معارضا لابن الزيّات في قوله :
قد قلت إذ غيّبوه وانصرفوا * في خير قبر لخير مدفون
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 8 / 383 .