إنّي قد كبرت ودقّ عظمي احبّ أن يختم عمري بقتل فيكم ، فقال : وما من هذا بدّ ، إن لم يكن في العاجلة يكون في الآجلة .
ذكر أبو سعيد بن رشيد الهجري أنّ داود دخل على أبي عبد اللّه - عليه السّلام - فقال : يا داود ! كذب واللّه أبو سعيد .
قال أبو عمرو : ذكر الغلاة أنّه من أركانهم ، وقد تروى عنه المناكير من الغلوّ وينسب إليهم أقاويل ، ولم أسمع أحدا من مشايخ العصابة يطعن فيه ، ولا عثرت من الرواية على شيء غير ما أثبته في هذا الباب « 1 » .
وعدّه الارشاد في من روى النصّ من ثقات أصحاب الكاظم - عليه السّلام - وخاصّته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته على الرضا - عليه السّلام - « 2 » .
وقال الخلاصة : قال المشيخة : روي عن الصادق - عليه السّلام - أنزلوا داود الرقّى منّي بمنزلة المقداد من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - « 3 » .
أقول : وعدّه البرقي في أصحاب الصادق والكاظم - عليهما السّلام - . وروى الكافي عنه ، قال : قلت : جعلت فداك ! إنّي قد كبرت سنّي ، فخذ بيدي وأبعدني من النار ، من صاحبنا بعدك ؟ فأشار إلى أبي الحسن - عليه السّلام - وقال : هذا صاحبكم بعدي « 4 » .
وروى الصفّار في بصائره في باب أنّ عندهم - عليهم السّلام - ديوان شيعتهم مسندا عنه ، قال : قلت لأبي الحسن الماضي - عليه السّلام - : اسمي عندكم في الصحيفة الّتي أسماء شيعتكم ؟ قال : إي واللّه في الناموس « 5 » .
هذا ، وفي عنواني الكشّي له نحو ورق فصل ، وفي خبره الأوّل من عنوانه
هامش
( 1 ) الكشّي : 407 .
( 2 ) إرشاد المفيد : 304 .
( 3 ) الفقيه : 4 / 494 .
( 4 ) الكافي : 1 / 312 . مع اختلاف في بعض الألفاظ .
( 5 ) بصائر الدرجات : 4 / 173 .