الثاني « عليّ بن محمّد بن عيسى » واستظهر القهبائي كونه محرّف « عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن عيسى » . والمصنّف خلط ، فنقل ما استظهره سند الخبر .
وفي خبره الثاني : « عن داود الرقّي ، قال لي داود : ترى ما تقول الغلاة الطيّارة » فإمّا قوله : « عن داود الرقّي » زائدة ، وإمّا قوله « قال لي داود » محرّف « قال لي فلان بن فلان » رجل آخر غيره . والمصنّف غيّره ، فأسقط قوله :
« داود » .
ثمّ ليس له محصّل ، ولعلّ المراد أنّ الرقّي قال لراويه : أنا أروي عنهم - عليهم السّلام - أكثر ممّا تروي الغلاة ، ولكن أمروني ألّا أذكر ذلك .
وخبره الأخير « ذكر أبو سعيد بن رشيد الهجري : أنّ داود دخل على أبي عبد اللّه - عليه السّلام - فقال : يا داود ! كذب واللّه أبو سعيد » بلا محصّل ، ولعلّ الأصل : أنّ الرقّي قال للصادق - عليه السّلام - : إنّ ابن رشيد الهجري المكنّى بأبي سعيد روى الشيء الفلاني عنكم ، فقال - عليه السّلام - : كذب أبو سعيد .
هذا ، وقول النجاشي : « وله كتاب الإهليلجة ، أخبرني ، الخ » غير منساق السياق ، فانّ المناسب أن يذكر بعده سنده ، كما ذكر بعد ذكر كتاب المزار سنده ، وهو ذكر سؤال ابن إلياس عن العاصمي شرح حاله ؛ وإذا لم يرد ذكر سند له ، فليقل بعده : « وأخبرني » .
هذا ، ونقل الوسيط أنّ الشيخ قال في أصحاب الصادق - عليه السّلام - :
« داود بن كثير بن أبي خالدة الرقّي » فيتّفق مع ما رواه النجاشي عن العاصمي .
وكذلك ما رواه الكشّي في ذريح مسندا عن داود الرقّي ، قال : قلت للرضا - عليه السّلام - : واللّه ما يلج في صدري من أمرك شيء إلّا حديثا سمعته من ذريح يرويه عن أبي جعفر - عليه السّلام - : سابعنا قائمنا إن شاء اللّه تعالى ، قال :
صدقت وصدق ذريح وصدق أبو جعفر - عليه السّلام - فازددت واللّه شكّا ، ثمّ
قاموس الرجال — صفحة 261
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٦١