للعكس ، فلو كان يونس بن عبد الرحمن روى عن هذا أمكن جعله وجها ظاهريّا لقبول خبره .
وبالجملة : كلامه في غاية السقوط .
[ 2692 ] الخيبري بن النعمان الطائي
قال : عدّه من الصحابة ولم أتحقق حاله ، وفي أسد الغابة نزل على حاتم وهجاه .
أقول : عنونه أسد الغابة عن أبي أحمد العسكري ، قائلا : وهو الّذي نزل على حاتم الطائي وهجاه ، فأجابه بالأبيات الّتي يقول فيها :
أنا الخيبري وأنت امرؤ * ظلوم العشيرة حسّادها ، الخ
لكنّه وهم فاحش منهم ، فان قرئ البيت « أنا الخيبري » بالنون - كما هو كذلك في النسخة - ولا بدّ أنه توهّمه كذلك ، يردّه قوله : « فأجابه » ، فلازمه أنّ حاتما كان مسمّى بالخيبري ، ولا معنى له . وإن قرأه « أبا الخيبري » بالباء ، فالرجل أبو الخيبري ، لا الخيبري .
ثمّ إنّ كلّ ما قاله خبط . فمضافا إلى أنّ الرجل - أبو الخيبري - لم ينزل بحاتم شخصه بل نزل عند قبره ولم يهجه ، بل قال تعنّتا : لاخبرنّ العرب بعدم إضافته لي وقد نزلت عنده وأجابه بالأبيات في رؤياه - على ما رووا في ذلك قصة - ففي إيضاح الفضل بن شاذان ( في مقام الردّ على العامّة إنكارهم الرجعة على الشيعة مع روايتهم ما يشهد للرجعة ) وعدّ منها ما رووا أنّ أنا الخيبري مرّ ومعه ناس بقبر حاتم الطائي أيّام دفن قبل أن يعلم موته ، فقال : واللّه لأخبرنّ العرب إنّا مررنا بحاتم فلم يقرنا ، فجعل يقول : « جعفر قرب فراكا - لخير الناس ماكا » فأكثر من هذا القول . ثمّ ناموا ، فانتبه أبو الخيبري في بعض الليل وإذا ناقته معترضة