عبد اللّه - عليه السّلام - » « 1 » وفي مولد صادق الكافي « الخيبري عن يونس بن ظبيان ومفضّل » « 2 » فلا بدّ أنّه حرّف راويا ومرويّا عنه .
كما أنّ قول النجاشي : « له كتاب يرويه محمّد بن إسماعيل بن بزيع » ظاهر في الحصر فيه ؛ مع أنّه يرويه عدّة هو منهم ؛ فكما روى هو عنه في النوادر المتقدّم روى عنه عمر بن عبد العزيز في الزيادات ومولد الصادق - عليه السّلام - المتقدمين ؛ وروى عنه الوشا في مولد الصدّيقة ، المتقدّم .
ثمّ إنّه يظهر من رواية كتب الكافي تكنيته بأبي سعيد ؛ ففيه « أحمد البرقي عن بعض أصحابه عن أبي سعيد الخيبري عن المفضّل » وهو أيضا شاهد لتحريف ما مرّ . وقول الجامع برواية الخيبري عن المفضّل وبالعكس للجمع ، محلّ منع .
قال المصنّف : قال الوحيد : إن كثرة روايته عن يونس تشير إلى جلالته ، بل وثاقته .
قلت : ما ذكره مضحك للثكلى ! فانّ ابن الغضائري ذكر ذلك طعنا للرجل ، وهو جعله برء له ؛ وكيف وهو طعن عظيم ! فروى الكشّي أنّ يونس بن ظبيان طلع في قبر ابنة أبي الخطّاب ، وقال : السلام عليك يا بنت رسول اللّه !
وروى أنّ يونس ، قال : سمع نداء من فوق رأسه ، يا يونس إنّي أنا اللّه ، فقال الرضا - عليه السّلام - : لعنه اللّه ألف لعنة ، كلّ لعنة منها تبلغه قعر جهنّم ، أشهد ما ناداه إلّا الشيطان « 3 » .
وهذا نتيجة اجتهاداتهم التكلّفيّة في قبال نصوص القدماء ! ثمّ لو فرض جلال يونس بن ظبيان ، فهل رواية رجل عن جليل تجعله جليلا ؟ وإنّما الأثر
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 / 470 .
( 2 ) الكافي : 1 / 474 .
( 3 ) الكشّي : 364 و 363 .