« رفعه إلى حمّاد » محرّف « حدّثه حمّاد رفعه إلى الصادق - عليه السّلام - » .
ويمكن أن يقال : إنّ النجاشي لم يتفطّن لمراد أحمد بن الحسين ، فانّه نقل أوّلا عن خطّ ابن الشيبان حكمه بأن المراد بالتلميذ في قوله في اسم الكتاب :
« مسائل التلميذ وتصنيفه عن جعفر عليه السّلام » حمّاد ، ثمّ أتى بالدليل لمدّعاه بأنّ عليّ بن حاتم أخبره بذلك إلى قوله : « رفعه إلى حمّاد » فليس قولان حتّى يكون الأوّل أثبت والأخير غير ثبت .
وكيف كان : فالتلميذ « فعليل » لا « تفعيل » ذكره الجمهرة والصحاح والقاموس في « تلم » .
قال المصنّف : قول النجاشي : « غريقا بوادي قناة ، وهو يسيل من الشجرة إلى المدينة » مناف لقوله : « وهو غريق الجحفة » .
قلت : قد عرفت أنّ الاختصاص والكشّي أيضا قالا : « مات بوادي قناة ، وهو واد يسيل من الشجرة إلى المدينة » ولا منافاة لقولهم مع قول غيرهم :
« غريق الجحفة » مثل الفهرست والنجاشي نفسه ، فانّ أصل السيل من الجحفة يجري إلى الشجرة ومنها إلى المدينة ، ولمّا كان المنشأ الجحفة صحّ أن يقال : « غريق الجحفة » ولو كان الغريق في الشجرة ؛ ولا تنافي ، ولا يرد عليه شيء .
وإنّما يرد على قول الشيخ في الرجال : « ذهب به السيل في طريق مكّة بالجحفة » . والظاهر أنّه قاله لما رأى يصفونه بغريق الجحفة .
قال المصنّف : قول ابن طاوس والعلّامة : دعا له الصادق - عليه السّلام - .
بأن يحجّ خمسين حجّة مناف لرواية الكشّي دعاء الكاظم - عليه السّلام - له .
قلت : وكذا للاختصاص والنجاشي . والظاهر أنّ الأصل في الوهم ابن طاوس وتبعه الخلاصة ، كما هو دأبه في التعبير عمّا في الكشّي .
ثمّ في أخبار الكشّي تحريفات : فسقط من خبره الثاني بعد قوله أوّلا :
قاموس الرجال — صفحة 661
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٦١