البرقي والصدوق والكشّي والشيخ والنجاشي ، حتّى أنّ رجال الشيخ - الّذي مبناه الاستقصاء - لم يذكر غير واحد ، ولإطلاقه في الأخبار وفي المشيخة في عنوانه « 1 » وفي وقوعه في طرقه ولأنّ الكشّي والنجاشي قالا في كلّ منهما : « مات بالكوفة سنة تسعين ومائة » فوحّدا تاريخهما في المكان والزمان ، ولأنّ النجاشي والفهرست رويا كتابهما عن محمّد بن الوليد الخزّاز ، ولعدّ كلّ منهما في أصحاب الصادق والكاظم والرضا - عليهم السّلام - .
وأمّا ما ذكره من الاختلافات : فبعضها أعمّ ، وبعضها مستند إلى اختلاف النظر ، وبعضها غلط ؛ وتفصيل المقام :
إنّ لنا حمّاد بن عثمان وجعفر بن عثمان والحسين بن عثمان - غير البجلي - والكشّي جعل الثلاثة إخوة ، جدّهم زياد الرواسي ، مولى غني ؛ فقال : في حمّاد الناب وجعفر والحسين أخويه حمدويه ، قال : سمعت أشياخي يذكرون أنّ حمّادا وجعفرا والحسين بني عثمان بن زياد الرواسي وحمّاد يلقّب بالناب ، كلّهم خيار فاضلون ثقات ، حمّاد بن عثمان مولى غني مات سنة تسعين ومائة بالكوفة « 2 » .
والنجاشي جعل جعفرا والحسين فقط أخوين وجدّهما شريكا الكلابي العامري الوحيدي ؛ فقال في المسمّين بجعفر : « جعفر بن عثمان بن شريك بن عديّ الكلابي الوحيدي ابن أخي عبد اللّه بن شريك ، وأخوه الحسين بن عثمان » وأمّا حمّاد هذا فجعله أجنبيّا عنهما ، ذكره فزاريّا جدّه عمرو ، جاعلا له أخا مسمّى بعبد اللّه ، كما عرفت عبارته هنا .
وظاهر الشيخ كون الثلاثة إخوة : رواسيّين غنويّين ، مثل الكشّي . لكن ظاهره أنّ جدّهم شريك ، مثل النجاشي ؛ فعدّ في أصحاب الصادق
هامش
( 1 ) الفقيه : 4 / 453 .
( 2 ) الكشّي : 372 .