ثمّ إنّ قول الكشي : « حمّاد بن عثمان ، مولى غني ، مات الخ » لا يخلو من تحريف ، فان الموت في وقت معيّن يختصّ به ، وأمّا الكون مولى فلان فمشترك بينه وبين أخويه ؛ فالظاهر وقوع تقديم وتأخير .
هذا ، وفي البرقي في أصحاب الصادق - عليه السّلام - « حمّاد الناب بن عثمان ، مولى الأزد ، له قصّة ، تذكر بموته » والظاهر أنّه كان مربوطا بحمّاد بن عيسى الّذي عنونه بعد ، فقدّمه النسّاخ .
هذا ، وكلّ سند فيه « حمّاد عن الحلبي » فالمراد به هذا . وكلّ سند فيه « حمّاد عن حريز » فالمراد به حمّاد بن عيسى ؛ فهذا راوي الحلبي ، وذاك راوي حريز .
هذا ، وفي المشيخة وما كان من وصيّة أمير المؤمنين - عليه السّلام - لابنه محمّد ابن الحنفيّة فقد رويته عن أبي عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن حماد ابن عيسى عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - ويغلط أكثر الناس في هذا الاسناد ، فيجعلون مكان « حمّاد بن عيسى » « حمّاد بن عثمان » وإبراهيم بن هاشم لم يلق حمّاد بن عثمان ، وإنّما لقي حمّاد بن عيسى ، وروى عنه « 1 » .
ونقل الجامع وقوع هذا في المشيخة في يحيى بن أبي العلاء ، مع أنّ الّذي وجدت أبان بن عثمان ، لا حمّاد بن عثمان « 2 » .
قال المصنّف : قال في المنتقى في خبر نفر منى الكافي « ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن حمّاد ، عن الحلبي » « 3 » والصواب « وحمّاد » .
قلت : بل الظاهر زيادة « معاوية » كما رواه الشيخ عن الكافي « 4 » .
قال المصنّف : نقل الجامع رواية عيسى بن يونس وأبي بصير ، عنه .
هامش
( 1 ) الفقيه : 4 / 513 .
( 2 ) الفقيه : 4 / 488 .
( 3 ) الكافي : 4 / 520 .
( 4 ) التهذيب : 5 / 272 .