هكذا « حكيم بن صهيب الصيرفي الكوفي أبو سدير » .
ومنه يظهر أنّ قوله في أصحاب الباقر - عليه السّلام - : « أبو شبيب » محرّف « أبو سدير » بمعنى أنّه والد « سدير الصيرفي » المعروف .
وأمّا قوله : « مولى بني ضبّة » فلا يبعد أن يكون أيضا محرّف « مولى السرّي » فعنون رجال الشيخ أيضا في أصحاب عليّ بن الحسين - عليه السّلام - ابنه سديرا ، وقال : « مولى السرّي بن عبد اللّه بن الحارث بن العبّاس بن عبد المطلب » « 1 » اللّهم إلّا أن يقال : بأنّه يمكن أن يكون الأب معتق قوم والابن معتق آخرين .
[ 2387 ] حكيم بن العبّاس الكلبي
قال : روى كشف الغمّة أنّ الصادق - عليه السّلام - بلغه شعر هذا :
صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * ولم أر مهديّا على الجذع يصلب
وقستم بعثمان عليّا سفاهة * وعثمان خير من عليّ وأطيب
فرفع يديه إلى السماء وهما يرعشان ، فقال : اللّهم إن كان عندك كاذبا فسلّط عليه كلبا من كلابك ، فبعثه بنو اميّة إلى الكوفة فبينما هو يدور فيها إذا افترسه أسد .
أقول : إنّما نقله البحار عن الخرائج وعن المناقب « 2 » .
وروى الأغاني عن المستهل بن الكميت ، قال : قلت لأبي : إنّك هجوت الكلبي ففخرت ببني اميّة وأنت تشهد عليهم بالكفر فهلّا فخرت بعليّ - عليه السّلام - وبني هاشم الّذين نتولّاهم ؟ فقال : يا بنيّ ! أنت تعلم انقطاع
هامش
( 1 ) لا يخفى أنّ الكلام في سدير ينتهي بقوله : « مولى » وبعده كلام مستأنف وعنوان آخر ، وهو « السرّي بن عبد اللّه » فلاحظ رجال الشيخ ص 91 .
( 2 ) بحار الأنوار : 47 / 136 .