الناس : فحكيم بن جبلة ، كان مع عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - فقطعت ساقه فضمّها إليه حتّى مرّ به الّذي قطعها ، فرماه به فجد له عن دابّته ، ثمّ جثا إليه فقتله واتّكا عليه . فمرّ به الناس فقالوا له : يا حكيم من قطع ساقك ؟ قال :
وسادي هذا . وأنشأ يقول :
يا ساق لا تراعي * إنّ معي ذراعي
أحمي بها كراعي « 1 »
وفي الاستيعاب : قتل برجله المقطوعة قاطعها ، وليس أحد يعرف في الجاهلية والإسلام فعل مثل فعله ؛ وقاتل ورجله مقطوعة ، حتى ضربه سحيم الحداني العنق فقطع عنقه واستدار رأسه في جلدة عنقه حتّى سقط وجهه على قفاه .
وفيه أيضا : كان حكيم بن جبلة ممّن يعيب عثمان من اجل عبد اللّه بن عامر وغيره من عمّاله ؛ وهو الّذي بعثه عثمان إلى السند ، فنزلها ؛ ثمّ قدم على عثمان فسأله عنها ، فقال : ماؤها وشل ولصّها بطل وسهلها جبل ، إن كثر الجند بها جاعوا وإن قلّوا بها ضاعوا ؛ فلم يوجّه عثمان إليها أحدا حتّى قتل .
[ 2380 ] حكيم بن جبير بن مطعم ابن عدّي بن عبد مناف ، القرشي ، المدني
قال : عدّه الشيخ في الرجال في أصحاب علي بن الحسين - عليه السّلام - .
أقول : وهم الشيخ في نسبه ، فأسقط قبل « بن عبد مناف » « بن نوفل » لأنّ عبد مناف لم يكن له ابن مسمّى ب « عديّ » وإنّما كان بنوه : هاشم والمطلب وعبد شمس ونوفل . وعنون ابن قتيبة والكتب الصحابيّة أباه « جبير ابن مطعم بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف » .
هامش
( 1 ) العقد الفريد : 2 / 56 .