[ 2376 ] الحكم بن نافع أبو اليمان
قال : ورد في باب ما يقبل من دعاوي الفقيه « 1 » . وعن المقدسي عنوانه ، قائلا : البهراني الحمصي ، مولى امرأة من بهراء يقال لها امّ سلمة كانت عند عمر ابن روبة التغلبي مع شعيب بن أبي حمزة ، روى عنه البخاري نسخا كثيرة ، ولد سنة ثمان وثلاثين ومائة ومات سنة إحدى وعشرين ومأتين . قال يحيى بن معين : قال لي أبو اليمان : لم نخرج من المناولة إلى أحد شيئا .
والظاهر كونه عامّيا من أقران يحيى بن معين .
أقول : وباقي رجال خبر الفقيه أيضا من العامّة ومضمون خبره تسمية النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - خزيمة ذا الشهادتين .
وما نقله عن المقدسي لا يخلو من تصحيف ، فلا معنى لقوله « مع شعيب بن أبي حمزة » بعد قوله : « عند عمر بن روبة التغلبي » لأنّه يصير المعنى أنّ البهرائيّة كانت عند رجلين زوجة لهما ! ولا بدّ أنّ الأصل في قوله : « مع شعيب » « روى عن شعيب » .
قال الذهبي : احتجّ الشيخان بحديثه عن شعيب بن أبي حمزة . وقال ابن حجر : يقال : إنّ أكثر حديثه عن شعيب مناولة .
وكيف كان : فلا ريب في عامّيته ؛ عنونه الذهبي وقال : أحد الثقات الأئمّة . ونقل عنه رواية عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - لا تجادلوا بالقرآن ولا تضربوا كتاب اللّه بعضه ببعض ، فو اللّه إنّ المؤمن ليجادل بالقرآن فيغلب ، وإنّ المنافق ليجادل بالقرآن فيغلب .
قلت : وخبره كما ترى . وعنونه ابن حجر وقال : ثقة ثبت مشهور بكنيته .
هامش
( 1 ) الفقيه : 3 / 108 .