حدّثت الحكم بن عتيبة أنّ الأوصياء محدّثون ؟ لا تحدّثه وأشباهه بمثل هذا « 1 » .
ونقل خبره في كثر النوا عن الباقر - عليه السّلام - أيضا إنّ الحكم بن عتيبة وسلمة وكثير النوا وأبا المقدام والتمّار - يعني سالما - أضلّوا كثيرا ممّن ضلّ من هؤلاء ، وإنّهم ممّن قال اللّه عزّ وجلّ :
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ »
« 2 » .
وأشار إلى خبره في زرارة من قوله للصادق - عليه السّلام - نقلت له : مثل التي تكون على رأي الحكم بن عتيبة وسالم بن أبي حفصة ؟ قال : لا ، الّتي لا تعرف ما أنتم عليه ولا تنصب « 3 » .
وقال : وقال ابن حجر : أبو محمّد الكندي ، ثقة ثبت فقيه ، إلّا أنّه ربّما دلّس .
وقال الذهبي : الكندي مولاهم ، فقيه ، الكوفي ، عابد قانت ثقة ، مات سنة خمس عشرة ومائة .
وقال المقدسي : بن النهاس أبو محمّد ، ويقال : أبو عبد اللّه ، مولى امرأة من كندة ، وقال بعضهم : مات سنة
وزاد الكشّي في عنوان زرارة على خبره الأوّل « فخرج زرارة وهو يقول :
ما أرى الحكم كذب على أبيه » « 4 » وعليه نظر في دلالته على ذمّ هذا .
أقول : بل زاده هنا أيضا ، وعليه فهو دالّ على ذمّ زرارة معه ، لا عدم ذمّ هذا . ويمكن الجواب عنه في زرارة بأنّه كان هذا القول منه في زمان كان زرارة تلميذ هذا قبل استبصاره ، كما دلّ عليه خبره الأخير ممّا نقله هنا ، بأن يكون دخوله على الصادق - عليه السّلام - في زمان أبيه وقبل رجوعه . ويأتي في عنوانه
هامش
( 1 ) المصدر : 178 .
( 2 ) المصدر : 240 .
( 3 ) المصدر : 142 .
( 4 ) الكشّي : 158 .