روايته عن الصادق والكاظم - عليهما السّلام - .
قال المصنّف : قال الوجيزة : إنّه ضعيف أو موثّق بشهادة الشيخ في العدّة بعمل الأصحاب بخبره .
قلت : هو غلط ، فانّ العدة إنّما قال : إنّ الإماميّة إنّما يعملون بأخبار العامّة مثل حفص بن غياث إذا لم يكن له معارض من خبر إماميّ ولا إعراض من الإماميّة ، ولو كان استدلّ بقول الفهرست : « له كتاب معتمد » لم يكن بذاك البعد .
هذا ، ومن الغريب ! تشكّك المصنّف في عاميّته مع اتّفاق الخاصّة والعامّة عليه ؛ فقال : واستدلال بعضهم لكونه عامّيا بما في الأمالي من أنّه عند الرواية عن الصادق - عليه السّلام - كان يقول : « حدّثني خير الجعافر ، جعفر بن محمّد » « 1 » كما ترى . كالاستدلال لذلك بما عن العيون : عن إسحاق وعليّ ابني عبد اللّه ابن جعفر بن محمّد دخلا على عبد الرحمن بن أسلم بمكّة في السنة الّتي اخذ فيها موسى بن جعفر - عليه السّلام - ومعهما كتاب أبي الحسن - عليه السّلام - بخطّه ( إلى أن قال ) وشهد اثنان بهذه الشهادة واثنان قالا : خليفته ووكيله ، فقبلت شهادتهم عند حفص بن غياث القاضي « 2 » ؛ فانّ ذلك من باب التقيّة .
ويدلّ على كونه شيعيّا ما رواه الروضة عنه عن الصادق - عليه السّلام - قال : إن قدرتم ألّا تعرفوا فافعلوا ( إلى أن قال ) فو اللّه ! أن لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل اللّه تعالى منه عملا إلّا بولايتنا أهل البيت - عليهم السّلام - « 3 » .
وفي فضل قرآن الكافي عنه عن الكاظم - عليه السّلام - يا حفص ! من مات من أوليائنا وشيعتنا « 4 » .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 202 أواخر المجلس 42 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 / 32 الباب 5 الحديث 3 .
( 3 ) روضة الكافي : 128 .
( 4 ) الكافي : 2 / 606 .