إلّا وأحدهما صامت ؛ فقلت له : هو ذا أنت ليس لك صامت - ولم يكن ولد له أبو جعفر - عليه السّلام - بعد - فقال لي : واللّه ! ليجعل اللّه منّي ما يثبّت به الحقّ وأهله ويمحق به الباطل وأهله ؛ فولد له بعد سنة أبو جعفر - عليه السّلام - وكان ابن قياما واقفيّا « 1 » .
ورواه في موضع آخر وزاد « فقيل لابن قياما : ألا تنفعك هذه الآية ؟
فقال : أما واللّه إنّها آية عظيمة ! ولكن كيف أصنع بما قال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - في ابنه ؟ » .
أقول : خبر الكافي الّذي قال ، رواه في باب النصّ على الجواد - عليه السّلام - وليس الراوي فيه « أحمد بن محمّد بن عليّ » كما قال ، بل « محمّد ابن عليّ » .
وروى الإرشاد مسندا عن الحسين بن بشّار ، قال كتب ابن قياما الواسطي إلى الرضا - عليه السّلام - كتابا يقول فيه : كيف تكون إماما وليس لك ولد ؟
فأجابه - عليه السّلام - وما علمك أنّه لا يكون لي ولد ؟ واللّه ! لا تمضي الأيّام والليالي حتّى يرزقني اللّه ولدا ذكرا ، يفرق بين الحقّ والباطل « 2 » .
وروى العيون في دلالات الرضا - عليه السّلام - عن صفوان وابن أبي نجران ، قالا : حدّثنا الحسين بن قياما - وكان من رؤساء الواقفة - فسألنا أن نستأذن له على الرضا - عليه السّلام - ففعلنا ؛ فلمّا صار بين يديه ، قال له : أنت إمام ؟ قال : نعم ؛ قال : إنّي اشهد اللّه أنّك لست بإمام ! إنّا روينا عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - أنّ الإمام لا يكون عقيما ، وأنت قد بلغت من السنّ وليس لك من ولد ؛ فقال - عليه السّلام - : إنّي اشهد اللّه أنّه لا تمضي الأيّام والليالي حتّى يرزقني ولدا . قال عبد الرحمن بن أبي نجران : فعددنا الشهور من
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 321 .
( 2 ) الارشاد للمفيد : 298 .