تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
وكلامه - عليه السّلام - إشارة إلى قوله تعالى : « إنّما نملي لهم ليزدادوا إثما » « 1 » . قال المصنّف : يأتي في زرعة خبر لهذا ، يظهر منه عدوله عن الوقف لقوله فيه : « سألت أبا الحسن الرضا فقلت جعلت فداك » « 2 » . قلت : بعد نقله آية عظيمة واعترافه بها ما عدل ، فكيف يكون قوله له - عليه السّلام - : « جعلت فداك » دالّا على رجوعه ؟ وهو خطاب متعارف في التكلّم مع الأشراف ولو لم يكن من أهل دين . مع أنّ في الخبر الّذي قال دليلا على عدم رجوعه ، لأنّ فيه أيضا « فقلت : جعلت فداك ما فعل أبوك ؟ قال : مضى كما مضى آباؤه - عليهم السّلام - قلت : فكيف أصنع بحديث حدّثني به زرعة » الخبر . ولم ينحصر ما ذكر بخبر رواه في زرعة ، فروى الكشّي في أبي بصير أيضا عن هذا ؛ قال : حججت في سنة ثلاث وتسعين ومائة وسألت أبا الحسن الرضا ، فقلت : جعلت فداك ما فعل أبوك ؟ فقال : مضى كما مضى آباؤه ؛ قلت : فكيف أصنع بحديث حدّثني به يعقوب بن شعيب عن أبي بصير ، الخبر « 3 » . ولو كان استند إلى ما رواه لبس حرير الكافي « عن البزنطي ، قال : سأل الحسين بن قياما أبا الحسن - عليه السّلام - عن الثوب الملحّم بالقزّ والقطن والقرّ أكثر من النصف أيصلّى فيه ؟ قال : لا بأس ، قد كان لأبي الحسن - عليه السّلام - منه جبّات كذلك » « 4 » . كان أظهر ؛ حيث إنّه تضمّن أنّه سأله عن مسألة فأجابه فسلّم . لكن يمكن أن يقال : إنّه - عليه السّلام - استند إلى فعل أبيه ، لواقفيّته . والخبر في نسخة بلفظ « الحسن » ولو صحّت كان غير هذا ، وإن لم يكن « الحسن بن قياما » مذكورا في الرجال .
هامش
( 1 ) آل عمران : 173 . ( 2 ) الكشّي : 447 . ( 3 ) الكشّي : 475 . ( 4 ) الكافي : 6 / 455 .