الكشّي : محمّد بن إسحاق ومحمّد بن المكندر وعمرو بن خالد الواسطي بتري وعبد الملك بن جريح والحسين بن علوان والكلبي هؤلاء من رجال العامة ، إلّا أنّ لهم ميلا ومحبّة شديدا ، وقد قيل : إنّ الكلبي كان مستورا ولم يكن مخالفا .
أقول : ما نقله عبارة الترتيب . أمّا الأصل فليس فيه كلمة « بتري » « 1 » وهو الأصحّ .
قال : ما نقله الكشّي من كون الحسين بن علوان الكلبي إماميّا متستّرا تقيّة أقرب شيء في الرواة .
قلت : إن الكشّي لم يجعل الكلبي صفة للحسين بن علوان ، بل عطفه عليه ؛ والمراد به « محمّد بن السائب الكلبي ، النسّابة » .
وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قوله : « إنّ في خبر ما يفصل به دعوى محقّ الكافي « 2 » وصف الكلبي - هذا - بالنسّابة » فانّ المراد بالكلبي النسّابة في الخبر « محمّد بن السّائب » لا هذا ، ولم يقل أحد : أنّ هذا نسّابة .
وبالجملة هذا متّفق على عاميّته فقد عرفت أنّ النجاشي قال : الحسين بن علوان الكلبي ، مولاهم ، كوفي عامي ، وأخوه الحسن يكنى أبا محمّد ، ثقة ، رويا عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - وليس للحسن كتاب ، والحسن أخصّ بنا وأولى ؛ روى الحسين عن الأعمش وهشام بن عروة .
قلت : ومراده بهشام بن عروة « هشام بن عروة بن الزبير » ورواياته عنه ، عن أبيه ، عن عائشة . روى ميزان الذهبي عنه عدّة أخبار بذاك الإسناد وطعن فيها بكذبها ؛ لكن الظاهر كذب واحد منها .
وعرفت ثمّة أيضا أنّ ابن عقدة قال : « إنّ الحسن كان أوثق من أخيه وأحمد عند أصحابنا » . وقال الشيخ في استبصاره بعد نقل خبر عبد اللّه بن المنبّه عن
هامش
( 1 ) الكشّي : 390 .
( 2 ) الكافي : 1 / 349 .