عبد اللّه العجلي ، قال : « كان مندل يتشيّع ، وهو قديم الموت لم يدركه إلّا الشيوخ » « 1 » .
وأمّا قول النجاشي ذلك في حقّ من كان من أصحاب الباقر والصادق - عليهما السّلام - فليس بذاك ؛ ولعلّ الأصل في العبارة من راويه . مع أنّ من أدرك الأصبغ وعاش حتّى روى عنه يونس بن عبد الرحمن - بقرينة راويه - العبيدي . ففي الكافي في باب إثبات الإمامة في الأعقاب « محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن الحسين بن ثوير بن أبي فاختة ، عن الصادق - عليه السّلام - » « 2 » كان معمّرا ولا يقال فيه : مات قديما بل عالي السند وعالي السنّ .
قال : قال النجاشي هنا : « بن ثور » وفي أبيه « ثوير » .
قلت : وفي ابن أخيه هارون بن الجهم وراويه خيبري أيضا قال : « ثوير » وهو الصحيح .
قال : اختلف كلام النجاشي أيضا في جدّ أبيه ، فهنا جعله « حمران » وفي أبيه « علاقة » .
قلت : وفي ابن أخيه المتقدّم « جهمان » وقد عرفت في ثوير أنّه يمكن أن يكون « علاقة » امّه ، و « حمران » أو « جهمان » أبوه . قال : قال الخلاصة : « ثقة ، ثقة » .
قلت : بل قال : « ثقة » مرّة .
قال : قال ابن داود : « جخ ، ثقة » .
قلت : بل قال : « جش ثقة » .
قال : نقل الكاظمي رواية محمّد بن إسماعيل بن بزيع عنه . وهو اشتباه ، وإنّما روى عن الحسين بن ثوير الحازمي - الآتي - .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 13 / 249 .
( 2 ) الكافي : 1 / 285 .