تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وروى الكافي عن سعد : أنّ الحسن بن النضر وأبا صدّام وجماعة تكلّموا بعد مضيّ أبي محمّد - عليه السّلام - في ما أيدي الوكلاء وأرادوا الفحص ؛ فجاء الحسن بن النضر إلى أبي الصدّام ، فقال : إنّي أريد الحجّ ، فقال له أبو صدّام : أخّره هذه السنة ؛ فقال له الحسن : إنّي أفزع في المنام ولا بدّ من الخروج . وأوصى إلى أحمد بن يعلى بن حمّاد ، وأوصى للناحية بمال ، وأمره أن لا يخرج شيئا إلّا من يده إلى يده بعد ظهوره . فقال الحسن : لمّا وافيت بغداد اكتريت دارا فنزلتها ؛ فجاءني بعض الوكلاء بثياب ودنانير وخلّفها عندي ، فقلت له : ما هذا ؟ قال : هو ما ترى ؛ ثمّ جاء آخر بمثلها وآخر حتّى كبسوا الدار ! ثمّ جاءني أحمد بن إسحاق بجميع ما كان معه ! فتعجّبت وبقيت متفكرا ؛ فوردت عليّ رقعة الرجل - عليه السّلام - « إذا مضى من النهار كذا وكذا فاحمل ما معك » فرحلت وحملت ما معي ؛ وفي الطريق صعلوك يقطع الطريق في ستّين رجلا ، فاجتزت عليه وسلّمني اللّه منه . فوافيت العسكر ونزلت ؛ فوردت عليّ رقعة أن « احمل ما معك » فعبّيته في صنان الحمّالين ؛ فلمّا بلغت الدهليز ، فإذا فيه أسود قائم ! فقال : أنت الحسن بن النضر ؟ قلت : نعم ، قال : ادخل ؛ فدخلت الدار ودخلت بيتا وفرّغت صنان الحمّالين ، وإذا في زاوية البيت خبز كثير ! فأعطى كلّ واحد من الحمّالين رغيفين واخرجوا ؛ وإذا بيت عليه ستر ! فنوديت منه يا حسن بن النضر ! احمد اللّه على ما منّ عليك ولا تشكّنّ فودّ الشيطان أنّك شككت ؛ واخرج إليّ ثوبين ، وقيل لي : خذهما فستحتاج إليهما ، فأخذتهما وخرجت . قال سعد : وانصرف الحسن بن النضر ؛ ومات في شهر رمضان ، وكفّن في الثوبين « 1 » . أقول : وعدّه محمّد بن أبي عبد اللّه - على رواية الإكمال - في من رآه
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 517 .