متكلّم فيلسوف ، وكان يجتمع إليه جماعة من نقلة كتب الفلسفة ، مثل أبي عثمان الدمشقي وإسحاق وثابت وغيرهم ، وكان إماميّا حسن الاعتقاد ، نسخ بخطه شيئا كثيرا وله مصنّفات كثيرة في الكلام والفلسفة وغيرهما .
ومثله في فهرست ابن النديم إلى قوله : « وكان إماميّا » وزاد : وكانت المعتزلة تدّعيه والشيعة تدّعيه ، ولكنّه إلى حيز الشيعة ما هو ، لأنّ آل نوبخت معروفون بولاية عليّ - عليه السّلام - وولده في الظاهر ، فلذا ذكرناه في هذا الموضع ؛ وكان جمّاعة لكتب ، قد نسخ بخطه شيئا كثيرا « 1 » .
وقال النجاشي : الحسن بن موسى أبو محمّد النوبختي ، شيخنا المتكلّم المبرّز . على نظرائه في زمانه ، قبل الثلاث مائة وبعدها ، له على الأوائل كتب كثيرة ، منها كتاب الآراء والديانات ، كتاب كبير حسن يحتوي على علوم كثيرة ( إلى أن قال ) شرح مجالسته مع أبي عبد اللّه بن مملك - رحمه اللّه - ( إلى أن قال ) كتاب في الاستطاعة على مذهب هشام وكان يقول به ( إلى أن قال ) مجالسته مع أبي القاسم البجلي .
أقول : بل في النجاشي « مجالسه » في الموضعين ، مع أبي عبد اللّه ومع أبي القاسم .
وأمّا قوله : « مع أبي القاسم البجلي » فالظاهر كون البجلي محرّف « الكرخي » ؛ قال الفهرست في عنوان ابن مملك : وله مع أبي عليّ الجبّائي مجلس في الإمامة بحضرة أبي القاسم بن محمّد الكرخي .
هذا ، ونقل الجامع فيه : موسى بن إبراهيم المحاربي عن الحسن بن موسى في كتاب العقل من الكافي « 2 » . لكن ارادته غير معلومة ، فقد عرفت كونه في الثلاث مائة وبعدها ، ومن في الكافي أقدم ، مع أنّه لو كان في عصره لا شاهد لإرادته .
هامش
( 1 ) فهرست ابن النديم : 225 .
( 2 ) الكافي : 1 / 27 .