يبتاعه ؛ فكره جرير أن يخرجه من يده ، فقال : الغلام حرّ أعتقته . فلما صحّ عتقه صار في خدمة أمير المؤمنين - عليه السّلام - ومات الحسن بن محبوب في آخر سنة أربع وعشرين ومأتين وكان من أبناء خمس وسبعين سنة . وكان آدم شديد الأدمة أنزع سباطا خفيف العارضين ربعة من الرجال يجمع من وركه الأيمن « 1 » .
أحمد بن عليّ القمّي السلولي ، قال : حدّثني الحسن بن خرّزاد ، عن الحسن ابن عليّ بن النعمان ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا - عليه السّلام - : إنّ الحسن بن محبوب الزرّاد أتانا برسالة ؟ قال : صدق ، لا تقل الزرّاد ، بل قل : « السرّاد » إنّ اللّه تعالى يقول : « وقدّر في السرد » « 2 » .
قال نصر بن الصباح : ابن محبوب لم يكن يروي عن ابن فضّال ، بل هو أقدم من ابن فضّال وأمتن ، وأصحابنا يتّهمون ابن محبوب في روايته عن ابن أبي حمزة ، وسمعت أصحابنا : أنّ محبوبا - أبا الحسن - كان يعطي الحسن بكلّ حديث يكتبه عن عليّ بن رئاب درهما واحدا « 3 » .
ونقل عن ابن طاوس « 4 » عدّه في الكشّي في تسمية الفقهاء من أصحاب الكاظم - عليه السّلام - والرضا - عليه السّلام - الّذين ادّعي الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنهم ، وأنّ بعضهم بدّله ب « ابن فضّال » .
أقول : وقال الكشّي - في محمّد بن عيسى - : إنّ نصرا قال : إنّ محمّد بن عيسى من أصغار من يروي عن ابن محبوب « 5 » .
وقال - في الفضل بن شاذان - : إنّه روى عن عدّة ، وعدّ فيهم الحسن بن محبوب « 6 » .
هذا ، وتعجّب المصنّف من عدم عنوان النجاشي لمثله .
هامش
( 1 ) الكشي : 584 .
( 2 ) المصدر : 585 .
( 3 ) المصدر : 556 .
( 4 ) التحرير الطاوسي : 131 .
( 5 ) الكشّي : 537 .
( 6 ) المصدر : 543 .