« لإبطائه على عمّه محمّد » فلا بدّ أنّه كان أوّلا « حضر محمّد بن جعفر الموت » .
وروى العيون الخبر عن غير الحسن بن القاسم ، رواه تارة عن محمّد بن داود ، قال : « كنت أنا وأخي عند الرضا - عليه السّلام - فأتاه من أخبره أنّه قد ربط دقن محمّد بن جعفر » الخبر ، وأخرى عن يحيى بن محمّد بن جعفر ، قال :
« مرض أبي مرضا شديدا ، فأتاه الرضا - عليه السّلام - يعوده » الخبر « 1 » .
ولا تنافي بين الثلاثة ، فانّه روى القضيّة عدّة .
[ 2006 ] الحسن بن القاسم بن العلا
قال : روى الغيبة خبرا يأتي في أبيه ، وفيه : « والتفت القاسم إلى ابنه الحسن ، فقال : إنّ اللّه منزّلك منزلة ومرتّبك مرتبة فاقبلها بشكر ؛ فقال الحسن :
قد قبلتها يا أبه ؛ قال القاسم على ما ذا ؟ قال : على ما تأمرني به ، قال : على أن ترجع عمّا أنت عليه من شرب الخمر . قال الحسن : وحقّ من أنت في ذكره لأرجعنّ عن شرب الخمر ومع أشياء لا تعرفها ! فرفع القاسم يده إلى السماء وقال : اللّهم ألهم الحسن طاعتك وجنّبه معصيتك ( ثلاث مرّات ) ثمّ دعا بدرج فكتب وصيّته بيده وكانت الضياع الّتي في يده لمولانا وقف وقفه أبوه ؛ وكان في ما أوصى الحسن أن قال : يا بنيّ إن اهّلت لهذا الأمر ( يعني الوكالة لمولانا ) فيكون قوتك من نصف ضيعتي المعروفة بفرجيدة وسائرها ملك لمولاي ، وإن لم تؤهّل له فاطلب خيرك من حيث يتقبل اللّه . وقبل الحسن وصيّته على ذلك ( إلى أن قال ) فلمّا كان بعد مدّة يسيرة ورد كتاب تعزية ، على الحسن من مولانا - عليه السّلام - في آخره دعاء « ألهمك اللّه طاعته وجنّبك معصيته » وهو الدعاء الّذي كان دعا به أبوه ؛ وكان آخره « قد جعلنا أباك إماما لك وفعاله
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 206 .