تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
- عليه السّلام - أو رآه ، في قوله : « ومن اليمن الفضل بن يزيد وابنه الحسن » « 1 » . وروى مولد حجّة الكافي عنه ، قال : كتب أبي بخطه كتابا فورد جوابه ؛ ثمّ كتبت بخطي فورد جوابه ، ثمّ كتب بخط رجل من فقهاء أصحابنا فلم يرد جوابه ، فنظرنا فكانت العلّة أنّ الرجل تحوّل قرمطيّا . قال الحسن بن الفضل : فزرت العراق ووردت طوس ، وعزمت ألّا أخرج إلّا عن بيّنة من أمري ونجاح من حوائجي ، ولو احتجت أن أقيم بها حتى أتصدّق ؛ وفي خلال ذلك يضيق صدري بالمقام وأخاف أن يفوتني الحجّ ، فجئت يوما إلى محمّد أتقاضاه ، فقال لي : صر إلى مسجد كذا وكذا فانّه يلقاك رجل ؛ فصرت إليه فدخل عليّ رجل ، فلمّا نظر إليّ ضحك ! وقال : لا تغتمّ فانّك ستحجّ هذه السنة وتنصرف إلى أهلك وولدك سالما ، فاطمأننت وسكن قلبي - وأقول : ذا مصداق ذلك والحمد للّه ! - ثمّ وردت العسكر ، فخرجت إليّ صرّة فيها دنانير وثوب ، فاغتممت وقلت في نفسي : جزائي عند القوم هذا ! واستعملت الجهل فرددتها ، وكتبت رقعة ، ولم يشر الّذي قبضها منّي عليّ بشيء ولم يتكلّم فيها بحرف . ثم ندمت بعد ذلك ندامة شديدة ، وقلت في نفسي : كفرت بردّي على مولاي وكتبت رقعة أعتذر من فعلي وأبوء فيها حتّى أحملها إلى أبي ، فانّه أعلم منّي ليعمل فيها بما شاء فخرج إلى الرسول الّذي حمل إليّ الصرّة « أسأت إذ لم تعلم الرجل ، إنّا ربّما فعلنا ذلك ، بموالينا وربّما سألوا ذلك يتبرّكون به » وخرج إليّ « أخطأت في ردّك برّنا ، فإذا استغفرت فاللّه يغفر لك فأمّا إذا كانت عزيمتك وعقد نيّتك ألّا تحدث فيها حدثا ولا تنفقها في طريقك ، فقد صرفناها عنك ؛ فأمّا الثوب فلا بدّ منه لتحرم فيه . قال : وكتبت في معنيين وأردت أنّ أكتب في الثالث وامتنعت منه مخافة أن يكره ذلك ، فورد جواب المعنيين والثالث الّذي
هامش
( 1 ) إكمال الدين : 2 / 443 .