المشيخة ولأنّ الخطيب والذهبي ذكراها لهذا ، بل عبّرا عن هذا في النقل عن كثير من أئمّة رجالهم التعبير ب « أبي سعيد العدوي » ولأنّ اتّفاق أخوين في الوضع نادر ؛ فإن كان ابن الغضائري عنونهما - كما هو المفهوم من الخلاصة - فلا بدّ أنّ الاسم كان مشتبها عنده بين الحسن والحسين - كما يتّفق كثيرا - فعنونهما .
أمّا الخطيب ، فقال : الحسن بن عليّ بن زكريّا بن صالح بن عاصم بن زفر ابن العلاء بن أسلم ، أبو سعيد العدوي البصري ، سكن بغداد ، وحدّث بها عن عمرو بن مرزوق - وعدّ جمعا - ونقل الاتّفاق على ضعفه ووضعه الحديث . وممّا روي من وضعه عن أنس رفعه إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - « عليكم بالوجوه الملاح والحدق السود ، فانّ اللّه يستحيي أن يعذّب وجها مليحا بالنار » وممّا روي من وضعه ما عن أبي هريرة ، قال : « قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : إنّ في السماء الدّنيا ثمانين ألف ملك يستغفرون اللّه لمن أحبّ أبا بكر وعمر ، وفي السماء الثانية ثمانون ألف ملك يلعنون من أبغض أبا بكر وعمر » قال : وهذا الحديث وضعه العدوي عن كامل بن طلحة « 1 » .
وأمّا الذهبي ، فقال : الحسن بن عليّ بن زكريّا بن صالح أبو سعيد العدوي البصري ، الملقّب بالذئب ؛ ونقل أيضا الاتّفاق على وضعه ونقل عنه الخبرين .
وزاد في موضوعاته : أنّ يهوديّا أتى أبا بكر فقال : والّذي بعث موسى إنّي لا حبّك ، فلم يرفع أبو بكر رأسا تهاونا باليهودي ، فهبط جبرئيل على النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وقال : إنّ العليّ الأعلى يقول لك : قل لليهودي : إنّ اللّه أحاد عنك النار ؛ فأحضر اليهودي فحدّثه ، فأسلم .
وروى هو والخطيب أنّه ولد سنة 210 ومات سنة 319 .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 7 / 381 .