دورهما وسترهما إيّاه سنين كثيرة وأنّهما من خواصّ أصحابه وأنّ الحسن مات بعد عيسى بشهرين في أيّام المهدي ، ولمّا اخبر بموتهما قال : لا أدري أنا بموت أيّهما أشدّ فرحا « 1 » .
أقول : وغفل عن ذكر الكشّي له ، فقال : « والبتريّة ، وهم أصحاب كثير النوا والحسن بن صالح بن حيّ » « 2 » . وأمّا قوله : « ونقلنا في المقباس عبارة الكشّي العادّة له في البتريّة » فلا يفيد ما في الكشّي المتضمّن لكون البتريّة من أصحابه .
وعدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الكاظم - عليه السّلام - أيضا بلفظ « الحسن بن صالح » ومرّ بعنوان « الحسن بن حيّ » .
قال المصنّف : ما عن تقريب ابن حجر « انّه ثقة فقيه عابد رمي بالتشيّع » لا وثوق به .
قلت : ليس مراده بالتشيّع الإماميّة بل أعمّ منها ومن الزيديّة ؛ وقد عرفت أنّ ابن النديم قال فيه : « كان من كبار الشيعة الزيديّة » .
قال : نقل عن أبي عبيد أنّ هذا من ثور همدان .
قلت : وقد وصفه رجال الشيخ في أصحاب الصادق - عليه السّلام - بالثوري الهمداني .
هذا ، وعنون النجاشي الحسن بن صالح الأحول ، وقال : « له كتاب يختلف روايته » فان أراد به هذا ، وإلّا فلم لم يعنونه مع عنوان الفهرست له ؟
وعنونه ميزان الذهبي وقال - مشيرا إلى زيديّته - : فيه بدعة تشيّع قليل وكان يترك الجمعة ، وذكر عند الثوري فقال : يرى السيف على الامّة - يعني الخروج على الولاة الظلمة - وقال وكيع : هو عندي إمام ، فقيل له : إنّه لا يترحّم على
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 278 و 279 و 282 .
( 2 ) الكشّي : 232 .