جدّ القاسم بن عيسى حتّى يضادّ مع من كان جدّ القاسم بن يحيى ؟ وإنّما الدليل عليه كون ذاك مولى بني العبّاس - بشهادة رواية الطبري المتقدّمة - وقولهم في القاسم ذاك كونه مولى المنصور العبّاسي .
ثمّ الظاهر أنّ ما في نوادر وصايا الفقيه « العبيدي ، عن الحسن بن راشد ، قال : سألت العسكري - عليه السّلام - عن رجل أوصى بثلثه » « 1 » وما يكون من قبيله المراد به هذا ، لا مولى بني العبّاس ، لكونه من أصحاب الصادق والكاظم - عليهما السّلام - ولا مولى آل المهلّب الّذي عدّه الشيخ في أصحاب الجواد والهادي - عليهما السّلام - لكون هذا من أصحاب العسكري - عليه السّلام - اللّهم إلّا أن يقال : إنّ المراد بالعسكري - عليه السّلام - في الخبر الهادي - عليه السّلام - إلّا أنّك عرفت أنّ ذاك معروف بالكنية .
وبالجملة : « الحسن بن راشد » في الأخبار اثنان ويتميّزان بالطبقة .
واقتصر المشيخة على مولى بني العبّاس ، والنجاشي على الطفاوي ، والفهرست ذكرهما ؛ وكذا ابن الغضائري على كون « بن أسد » في كتابه تصحيف « بن راشد » ولا وجه لاقتصار النجاشي على الثاني بعد كون كلّ منهما ذا كتاب .
وكلّ منهما ضعيف .
وأمّا من وثّقه الشيخ في الرجال فقد عرفت عدم التعبير عنه بالاسم على فرض اتّحاده مع « أبي عليّ بن راشد » كما هو ظاهر رجال الشيخ .
قال المصنّف : الطغاوي ( بالغين المعجمة ) .
قلت : بل الطفاوي ( بالفاء ) ونقله عبائر النجاشي وابن الغضائري الطغاوي ( بالغين ) غلط ، فكلّها الطفاوي ( بالفاء ) .
قال : قال الخلاصة : الطغاويّون ( بالغين ) منسوبون إلى حبال بن منبّه ، ومنبّه هو أعصر بن سعد بن قيس علان ومسكنهم البصرة ، وامّهم « الطغاوة »
هامش
( 1 ) الفقيه : 4 / 236 .