قال المصنّف : أكثر بني الحسن السبط - عليه السّلام - من صلب هذا .
قلت : بنوا الحسن - عليه السّلام - كانوا ستّة أسباط ، كبني الحسين - عليه السّلام - وكلّهم اثنى عشر ، عدد أسباط بني إسرائيل . وبنوا الحسن خمسة منهم من صلب هذا ، وواحد من صلب زيد بن الحسن الّذي ينتهي نسب عبد العظيم إليه . وبنوا الحسين - عليه السّلام - كلّهم من صلب السجّاد - عليه السّلام - .
هذا ، وإن صحّ ما رواه الإرشاد : أنّه وقف على عليّ بن الحسين - عليه السّلام - رجل من أهل بيته فأسمعه وشتمه فلم يكلّمه ، فلمّا انصرف قال لجلسائه : قد سمعتم ما قال هذا الرجل ! وأنا احبّ أن تبلغوا معي إليه حتّى تسمعوا مني ردّي عليه ، فقالوا له : نفعل ولقد كنّا نحبّ أن تقول له ونقول ، فأخذ نعليه ومشى وهو يقول : « والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس واللّه يحبّ المحسنين » « 1 » . فعلمنا أنّه لا يقول له شيئا ؛ فخرج حتّى أتى منزل الرجل فصرخ به فقال : قولوا له : هذا عليّ بن الحسين ، فخرج إلينا متوثّبا للشرّ ، وهو لا يشكّ أنّه إنّما جاءه مكافيا له على بعض ما كان منه ؛ فقال له عليّ بن الحسين - عليه السّلام - : يا أخي ! إنّك كنت قد وقفت عليّ آنفا وقلت وقلت ، فان كنت قد قلت ما فيّ فأنا أستغفر اللّه منه ، وإن كنت قلت ما ليس فيّ فغفر اللّه لك . قال :
فقبّل الرجل بين عينيه وقال : بل قلت فيك ما ليس فيك وأنا أحقّ به . قال الراوي للحديث : « والرجل هو الحسن بن الحسن » « 2 » . فالرجل مقدوح فيه .
هذا ، وعنونه المصنّف مرّة أخرى ، وقال : هكذا فعل التكملة ونقل عن الاحتجاج عن ابن أبي يعفور ، قال : لقيت أنا والمعلّى الحسن بن الحسن ، فقال : يا يهودي ! فأخبرنا بما قال جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - فقال : هو واللّه
هامش
( 1 ) آل عمران : 134 .
( 2 ) إرشاد المفيد : 257 .