رجلا وحبس معهم العثماني وابنان له في قصر ابن هبيرة وكان في شرقي الكوفة ممّا يلي بغداد فكان أوّل من مات منهم إبراهيم بن الحسن ثمّ عبد اللّه بن الحسن فدفن قريبا من حيث مات ، الخبر « 1 » .
وروى في آخر عن الواقدي : إنّ أوّل من مات في الحبس عبد اللّه بن الحسن ، فحاء السجّان فقال : ليخرج أقربكم به فليصلّ عليه ، فخرج أخوه حسن بن حسن فصلّى عليه « 2 » .
[ 1864 ] الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب
قال : قال في الإرشاد : كان جليلا رئيسا فاضلا ورعا ، وكان يلي صدقات أمير المؤمنين - عليه السّلام - في وقته . وله مع الحجّاج خبر ، ذكره الزبير بن بكّار .
وكان حضر مع عمّه الحسين - عليه السّلام - الطف ، فلمّا قتل الحسين - عليه السّلام - وأسر الباقون جاء أسماء بن خارجة فانتزعه من بين الاسراء « 3 » .
أقول : وفي الإرشاد أيضا كان واليا صدقات أمير المؤمنين - عليه السّلام - فساير يوما الحجّاج بن يوسف في موكبه وهو إذ ذاك أمير المدينة ، فقال له الحجّاج : أدخل عمّك عمر بن عليّ معك في صدقة أبيه فانّه عمّك وبقيّة أهلك ، فقال له الحسن : لا اغيّر شرط عليّ - عليه السّلام - ولا ادخل فيها من لم يدخل ، فقال له الحجّاج : إذن ادخله أنا معك . فنكص الحسن عنه حين غفل الحجّاج ثمّ توجّه إلى عبد الملك ، حتّى قدم عليه ، فوقف ببابه يطلب الإذن ، فمرّ به يحيى بن امّ الحكم ، فلمّا رآه يحيى عدل إليه وسلّم عليه ، وسأله عن مقدمه
هامش
( 1 ) تاريخ طبري : 7 / 547 .
( 2 ) المصدر : 7 / 551 .
( 3 ) الارشاد : 196 .