ليّنا ولا يأكل طيبا ما دام عبد اللّه على تلك الحال وكان المنصور يسمّيه الحادّ لذلك . وتوفّي الحسن في محبسه - يعني محبس المنصور - بالهاشميّة في ذي القعدة سنة 145 وهو ابن ثمان وستّين سنة « 1 » .
أقول : وروى الكشّي ( في سليمان بن خالد ) عن سليمان ، قال : لقيت الحسن بن الحسن فقال : أما لنا حرمة ؟ إذ اخترتم منّا رجلا واحدا كفاكم ؟
الخبر « 2 » .
وروى الاحتجاج عن الصادق - عليه السّلام - إنّ الحسن لو توفّي بالزنا وشرب الخمر كان خيرا ممّا توفّي عليه ! وفي خبر آخر عنه - عليه السّلام - قال :
الحسن أولى باليهوديّة ! « 3 » .
وفي أواخر نوادر صلاة البحار عن المشكاة عن المحاسن عن أخي حمّاد بن بشير ما محصّله : أنّه قال للصادق - عليه السّلام - : رأيت الحسن عند أخيه عبد اللّه فنال منك . فصلّى - عليه السّلام - ركعتين ثم قال : يا ربّ إنّ فلانا أتاني بالّذي أتاني عن الحسن وهو يظلمني وقد غفرت له ! فلا تأخذه يا ربّ . قال : فانصرفت ثمّ زاده بعد ذلك « 4 » .
قلت : أي زاد الحسن في النيل منه - عليه السّلام - .
ثمّ قول الشيخ في الرجال - في أصحاب الباقر - عليه السّلام - : « توفّي قبل وفاة أخيه » لا يخلو من شيء ، فانّه ذكر له أخوين ( عبد اللّه وإبراهيم ) فكان عليه أن يسمّى المراد . وكون وفاته قبل إبراهيم وهم ، فقال أبو الفرج : إنّ إبراهيم أوّل من توفّي منهم في المحبس « 5 » . بل كون وفاته قبل عبد اللّه أيضا وهم ، فروى الطبري في خبر عن الفضل بن دكين ، قال : حبس من بني حسن ثلاثة عشر
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 126 .
( 2 ) الكشّي : 360 .
( 3 ) الاحتجاج : ؟ ؟ ؟ .
( 4 ) بحار الأنوار : 9 / 385 .
( 5 ) مقاتل الطالبيّين : 127 .