أقول : ما نقله عن الكشّي لفظ أصله ، إلّا أنه حرّف الخبر الثاني ، فذيله هكذا « فانّ برّه بهم برّه بوالديه » . ونقل الترتيب الأوّل هكذا بدل قوله :
« أتحبّ هذا » « نحبّ هذا » ونقل الثاني « قالا : ينبغي » .
وكيف كان : فالخبر الأوّل سنده محرّف ، فلم يرو الكشّي في موضع عن العيّاشي عن حمدويه ، بل يروي عن حمدويه بلا واسطة ، كما عن العيّاشي فالظاهر أنّ الأصل « وحمدويه » والخبر الثاني متنه محرّف ، والأصل « عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - مثله وزاد قال ينبغي الخ » حتّى يكون مربوطا بهذا .
وطوّلوا في اسم أبيه هل هو حبيش أو خنيس ؟ وهذا لا يصير معلوما .
وأمّا ذكر الشيخ في أصحاب الصادق - عليه السّلام - غير هذا « الحسن بن خنيس ، الكوفي » فالظاهر أنّه عنون كلّا منهما لاشتباه الأمر عنده ، لا أنّهما رجلان . وقصّة الفرزدق في استشفاعه إلى تميم بن زيد العتبي في رجل مسمّى بحبيش أو خنيس في قوله :
فهب لي حبيشا واتخذ فيه منّة * لحوبة امّ ما يسوغ شرابها
فأمر أن يقفل من جيشه من كان اسمه على مثل هذه الحروف معروفة « 1 » .
[ 1861 ] الحسن بن حذيفة بن منصور الكوفي
قال : عدّه الشيخ في الرجال في أصحاب الصادق - عليه السّلام - قائلا :
« من همدان بيّاع السابري ، مولى يسع .
وقال ابن الغضائري : الحسن بن حذيفة ، ضعيف جدّا ، لا يرتفع به .
وقال الوحيد : وفي خلع التهذيب والاستبصار « الّذي أعتمده في هذا
هامش
( 1 ) تقدّم في ترجمة تميم بن عمرو ، ج 2 ص 430 .