تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
لأتبعته السنان ؛ فبينا الناس يتجاولون ويقتتلون والحرّ يحمل على القوم مقدما ويتمثّل بقول عنتره :
ما زلت أرميهم بثغرة نحره * ولبانه حتى تسريل بالدّم
وانّ فرسه لمضروب على اذنيه وحاجبه وإنّ دماءه لتسيل ، فقال الحصين ابن تميم ( وكان على شرطة عبيد اللّه فبعثه إلى الحسين - عليه السّلام - وكان مع عمر ابن سعد فولّاه عمر مع الشرطة المجففة ) ليزيد بن سفيان : هذا الحرّ الّذي كنت تتمنّى ؟ قال : نعم ؛ فخرج إليه فقال له : هل لك يا حرّ في المبارزة ؟ قال : نعم قد شئت ، فبرز له ؛ قال : فأنا سمعت الحصين بن تميم يقول : واللّه لبرز له ، فكأنّما كانت نفسه في يده ، فما لبّثه الحرّ حين خرج إليه أن قتله . وفيه أيضا ( بعد ذكر أنّ عزرة بن قيس الّذي كان على خيل أصحاب عمر شكى إلى عمر من خيل الحسين وبعثه الرّماة حتّى عقروا خيولهم ) . قال أبو مخنف : حدّثني نمير بن وعلة أنّ أيّوب بن مشرح الخيواني ، كان يقول : أنا واللّه عقرت بالحرّ فرسه ، حشأته سهما فما لبث أن أرعد الفرس واضطرب وكبا ، فوثب عنه الحرّ كأنّه ليث ، والسيف في يده وهو يقول :
إن تعقروا بي فأنا ابن الحرّ * أشجع من ذي لبد هزبر
فما رأيت أحدا يفري فريه ، فقال له أشياخ من الحي : أنت قتلته ؟ قال : لا واللّه ما أنا قتلته ولكن قتله غيري ، وما احبّ أنّي قتلته ، فقال له أبو الوداك : ولم ؟ قال : إنّه كان زعموا من الصالحين . وفيه أيضا ( بعد ذكر قتل حبيب بن مظاهر ) فأخذ الحرّير تجز ويقول :
آليت لا اقتل حتّى أقتلا * ولن أصاب اليوم إلّا مقبلا
أضربهم بالسيف ضربا مقصلا * لأنا كلا عنهم ولا مهللا
وأخذ يقول أيضا :
أضرب في أعراضهم بالسيف * عن خير من حلّ منى والخيف
قاموس الرجال — صفحة 152 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة