تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 736

مساهمون:

ص٧٣٦
وفي شرح ابن أبي الحديد : قال أبو ذرّ : قال لي النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : اعقل ما أقول لك يا أبا ذرّ ! وجعل يردّدها عليّ ستّة أيّام ، ثمّ قال لي في اليوم السابع : « أوصيك بتقوى اللّه في سريرتك وعلانيتك ، وإذا أسأت فأحسن ، ولا تسألنّ أحدا شيئا ولو سقط سوطك ، ولا تتقلدنّ أمانة ، ولا تلينّ ولاية ، ولا تكفّلنّ يتيما ولا تقضينّ بين اثنين « 1 » . وفي عثمانيّة الجاحظ : كان أبو ذرّ حليفا مستضعفا فكان يدخل بالنهار في خلال أستار الكعبة ويخرج بالليل مستخفيا « 2 » . وفي مناقب الكنجي الشافعي : مسندا عن أبي ذرّ ، قال : كنت مع النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وهو ببقيع الغرقد ؛ فقال : والّذي نفسي بيده ! إنّ فيكم رجلا يقاتل الناس بعدي على تأويل القرآن كما قاتلت المشركين على تنزيله وهم يشهدون أن لا إله إلّا اللّه ، فيكبر قتلهم على الناس حتّى يطعنوا على وليّ اللّه ( إلى أن قال ) وهو عليّ بن أبي طالب « 3 » . وفي طبقات ابن سعد - كاتب الواقدي - قال مرثد : إنّ رجلا قال لأبي ذرّ : ألم ينهك أمير المؤمنين - يعني عثمان - عن الفتيا ؟ فقال : واللّه لو وضعتم الصمصام على هذه - وأشار إلى حلقه - على أن أترك كلمة سمعتها من الرسول - صلّى اللّه عليه وآله - لأنفذتها قبل أن يكون ذلك « 4 » . وروى أيضا عن أبي الأسود وزاذان ، قالا : سئل عليّ - عليه السلام - عن أبي ذرّ ، فقال : وعى علما عجز فيه ، وكان شحيحا حريصا ، شحيحا على دينه حريصا على العلم ؛ وكان يكثر السؤال ، فيعطى ويمنع ، أما أن قد مليء له في وعائه حتّى امتلأ . وقال : لم يدروا ما يريد بقوله : « وعى علما عجز فيه » أعجز عن
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد : 17 / 67 . ( 2 ) عثمانية الجاحظ : 29 . ( 3 ) مناقب الگنجي : 334 . ( 4 ) الطبقات : 2 / 354 .