ظاهر في أنّ كتابا واحدا لم يعلم أيّهما صاحبه ؛ وهو الأصحّ .
وكأنّ الشيخ كان معتقدا لكون الكتاب للأب ، فاقتصر في الفهرست على عنوان ذاك ، لأنّه لا يعنون فيه إلّا ذا كتاب . وأمّا عدم عنوانه في الرجال لهذا مع عموم موضوعه فغفلة .
ثمّ الظاهر أنّ أباه « يحيى بن أبي العلا » كما عنونه الفهرست ، لا « يحيى بن العلا » كما قال النجاشي ، فقال : « روى أبوه عن أبي عبد اللّه عليه السلام » وفي الخبر « جعفر بن يحيى بن أبي العلا ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام » « 1 » .
ثمّ قول النجاشي : « وهو أخلط بنا من أبيه وأدخل فينا ، وكان أبوه قاضيا بالريّ » يدلّ على أنّهما من العامّة ، إلّا أنّهما خلطا بالإماميّة . وحينئذ فعنوان الخلاصة لهما في الأوّل في غير محلّه ، لأنّهما موثّقان ، لا ثقتان .
قال المصنّف : نقل بعضهم رواية موسى بن جعفر البغدادي عنه في أواخر بيّنات التهذيب « 2 » وفي نوادر شهادات الكافي « 3 » .
قلت : الناقل الجامع ، إلّا أنّه غلط ، فالخبر « موسى ، عن جعفر بن يحيى ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن ، عن الحسين بن زيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام » فبأيّ شيء جعله من في النجاشي ؟ فليس الراوي راويه وليس فيه اسم جدّه « العلا » ولا كنيته « أبو محمّد » ولا لقبه « الرازي » ولا روايته عن أبيه ولا طبقته طبقته ؛ فمن في النجاشي روى عن الصادق - عليه السلام - بواسطة واحدة ، وهو روى عنه - عليه السلام - بواسطتين .
والظاهر كونه جعفر بن يحيى الخزاعي - المتقدّم - وكونه رازيّا ( بمعنى كون
هامش
( 1 ) تقدّم مصدره عن الكافي والتهذيب ، وورد في الاستبصار : 3 / 62 .
( 2 ) التهذيب : 6 / 280 .
( 3 ) الكافي : 7 / 401 .