ما كان يضرّك منه . وقال هشام المشرقي له : واللّه ! ما نقول إلّا بقول آبائك - عليهم السلام - عندنا كتاب سميّناه كتاب الجامع ، فيه جميع ما يتكلّم الناس عليه عن آبائك - صلوات اللّه عليهم - وإنّما نتكلّم عليه ؛ فقال له جعفر شها بهذا الكلام ، فأقبل على جعفر فقال : فإذا كنتم لا تتكلّمون بكلام آبائي - عليهم السلام - فبكلام أبي بكر وعمر تريدون أن تتكلّموا ؟ !
قال حمدويه : هشام المشرقي هو ابن إبراهيم البغدادي ، فسألته عنه وقلت له : ثقة هو ؟ فقال : ثقة ورأيت ابنه ببغداد « 1 » .
أقول : المصنّف خلط فنقل عنوان ترتيب الكشّي ونقل ما في أصل الكشّي ؛ فانّ الخبر الثاني ليس في عنوان الترتيب المختصّ بجعفر وإنّما هو في أصله الّذي عنوانه « ما روي في هشام بن المشرقي وجعفر بن عيسى بن يقطين وموسى بن صالح وأبي الأسد ، ختن عليّ بن يقطين » ثمّ روى الخبر الأوّل المتضمّن لحال الجميع ، ثمّ روى عن حمدويه توثيقه الأوّل منهم - وهو هشام - فأيّ ربط لأن ينقله المصنّف في عنوان جعفر ؟
ومن عنوان الكشّي يظهر لك أنّ قول المرتّب في هذا : « من أصحاب الرضا عليه السلام » كان حاشية في نسخته - أخذا من رجال الشيخ - خلطت بالمتن ، كما هو كذلك في كثير من عناوينه .
ومن عنوان رجال الشيخ يعلم أيضا أنّ « جعفر بن عيسى بن يقطين » في عنوان الكشّي محرّف « جعفر بن عيسى بن عبيد بن يقطين » . وتوهّم القهبائي ، فعنون أوّلا جعفر بن عيسى بن عبيد ، وقال : « سيذكر في محمّد بن أبي زينب ومحمّد بن الفرات ويونس » وأشار إلى أخبار الكشّي فيهم « عن محمّد بن عيسى العبيدي ، عن أخيه جعفر ، عن الرضا عليه السلام » ثمّ عنون جعفر بن
هامش
( 1 ) الكشّي : 498 .