وعبّادهم ونسّاكهم ، وكان ثقة ، وله مسجد بالكوفة باق في بجيلة إلى اليوم ، وأنا وكثير من أصحابنا إذا وردنا الكوفة نصلّي فيه ، مع المساجد الّتي يرغب في الصلاة فيها . ومات جعفر - رحمه اللّه - بالأبواء سنة ثماني ومأتين . قال أبو العبّاس بن نوح : كان يلقّب : فقحة العلم ، روى عن الثقات ورووا عنه ، له كتاب المشيخة مثل الحسن بن محبوب ، إلّا أنّه أصغر منه ( إلى أن قال ) وله نوادر ، رواها ابن أبي الخطّاب الزيّات .
وفي ترتيب الكشّي : جعفر بن بشير البجلي ، من أصحاب الرضا - عليه السلام - قال نصر : اخذ جعفر بن بشير - رحمه اللّه - فضرب ولقي شدّة ، حتّى خلصه اللّه ؛ ومات في طريق مكّة ، وصاحبه المأمون بعد موت الرضا - عليه السلام - جعفر بن بشير ، مولى بجيلة ، كوفي ، مات بالأبواء سنة ثمان ومأتين .
أقول : وصفه ب « الوشا » ليس إلّا في النجاشي ، ولم يذكره الفهرست ورجال الشيخ والكشّي ولا المشيخة ، مع أنّه ذكره مستقلّا وفي طريق جعفر بن ناجية وحفص بن سالم والصباح بن سيّابة وعبد الصمد بن بشير وعبد اللّه بن محمّد البجلي وعمر بن أبي شعبة وعيسى بن أبي منصور والفضل بن عبد الملك ويعقوب بن شعيب ، ولا ورد في خبر . والظاهر كونه وهما من النجاشي وإنّما الوشا : الحسن . والظاهر أنّه رأى في سند « عن الوشا وجعفر بن بشير » فتوهم وقرأه « عن الوشا جعفر بن بشير » فانّهما كانا معاصرين وكان محمّد بن مفضّل يروي عن كلّ منهما ، كما في النجاشي هنا ، وفي زيادات زكاة التهذيب .
وحرّف المصنّف عبارة الفهرست « والحسن بن متيل » بقوله : « عن الحسن بن متيل » . كما أنّه لم ينقل جميعها ، فبعد ما تقدّم : وله كتاب ينسب إلى جعفر بن محمّد - عليه السلام - رواية عليّ بن موسى الرضا - عليه السلام - والظاهر أنّ معناه : أنّ له كتابا ، رواياته كلّها عن الصادق - عليه السلام - رواها عن الرضا - عليه السلام - عنه .
قاموس الرجال — صفحة 613
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦١٣