ونقل ابن هشام في سيرته : أنّ ابن إسحاق سمّاه « الجارود بن عمرو بن حنش » وقال : هو « الجارود بن بشر بن المعلّى » « 1 » .
ومن الغريب ! أنّ المصنّف نقل الاختلاف في اسم أبيه ولم يتفطّن لاتّحادهما أيضا .
وكيف كان : فقول الشيخ في الرجال : « سكن البصرة » أيضا غير محقّق ؛ فقال أبو عمر في استيعابه : « سكن البحرين ولكنّه يعدّ في البصريّين » .
هذا ، وفي الاستيعاب : روى عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - أحاديث ، منها « ضالّة المؤمن حرق النار » روى عنه مطرف بن الشخير وابن سيرين .
وفي السيرة : قال ابن إسحاق : حدّثني من لا أتّهم عن الحسن : أنّ الجارود سأل النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - الحملان ، فقال : واللّه ! ما عندي ما أحملكم عليه ؛ قال : فانّ بيننا وبين بلادنا ضوالّ من ضوالّ الناس ، أفنتبلّغ عليها إلى بلادنا ؟ قال : لا ، إيّاك وإيّاها ، فانّما تلك حرق النار .
[ 1353 ] الجارود بن المنذر
في أسد الغابة : عنونه ابن مندة ، جاعلا له غير سابقه ، وهما واحد ؛ ولا شكّ أنّ بعض الرواة رأى كنيته « أبو المنذر » فظنّها « ابن » .
وحينئذ فتوهّم ابن مندة نظير توهّم الشيخ ، إلّا أنّ منشأ وهم الشيخ الاختلاف في اسم أبيه ، وابن مندة تحريفه كنيته .
[ 1354 ] جارود بن المنذر أبو المنذر ، الكندي ، النخّاس
قال : عنونه النجاشي ، قائلا : « كوفي ، روى عن أبي عبد اللّه - عليه السلام -
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 4 / 221 وكذلك ما يذكر بعد .