وفي أسد الغابة : لمّا أسلم الجارود قال :
شهدت بأنّ اللّه حقّ وسامحت * بنات فؤادي بالشهادة والنهض
فأبلغ رسول اللّه عنّي رسالة * بأنّي حنيف حيث كنت من الأرض
ونقل ابن أبي الحديد عن كتاب تاج أبي عبيدة : قال عمر : لولا أنّي سمعت النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - يقول : إنّ هذا الأمر لا يكون إلّا في قريش لما عدلت بالخلافة عن الجارود بن بشر بن المعلّى ولا تخالجني في ذلك الأمور « 1 » .
وفي نهج البلاغة : كتب - عليه السلام - إلى المنذر بن الجارود العبدي : أمّا بعد : فانّ صلاح أبيك غرّني منك وظننت أنّك تتّبع هداه وتسلك سبيله « 2 » .
هذا ، وقد عرفت أنّ الاستيعاب قال : سمّي الجارود ، لأنّه أغار في الجاهليّة على بكر بن وائل فجرّدهم ، فقيل : « كما جرّد الجارود بكر بن وائل » .
وفي الصحاح : سمّي الجارود ، لأنّه فرّ بإبله إلى أخواله من بني شيبان وبإبله داء ، ففشا ذلك في إبل أخواله ، فقال الشاعر : « كما جرّد الجارود بكر بن وائل » .
وتبعه القاموس .
[ 1352 ] الجاردو بن المعلّى
قال : عدّه الشيخ في الرجال في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - قائلا : « سكن البصرة » . وعدّه الأربعة ؛ ووقع الخلاف في اسم أبيه وكنيته أقوال ، أدرجها في أسد الغابة .
أقول : قد عرفت في عنوان « الجارود بن عمرو » اتّحاده مع هذا وأنّ الشيخ - في الرجال - توهّم في عدّهما اثنين .
هامش
( 1 ) شرح النهج : 18 / 55 .
( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب 71 .