تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
قائلا : « من الوافدين عليه صلّى اللّه عليه وآله » . أقول : هو الجارود بن المعلّى - الآتي - ووهم الشيخ ، حيث ظنّهما اثنين ، فجعلهما في الرجال تحت عنوانين . والدليل على اتّحادهما أنّه لم يعنون من كتب في الصحابة غير واحد . وإنّما اختلف في اسم أبيه واسم جدّه كما في كنيته بل في اسمه أيضا ؛ فعنون الاستيعاب - في باب الأفراد « الجارود العبدي » ثمّ قال : هو الجارود بن المعلّى بن العلا ، وقيل : هو الجارود بن عمرو بن علا ، ويقال : الجارود بن المعلّى بن حنش من بني جذيمة ؛ وكان سيّدا في عبد القيس . وقال ابن إسحاق : قدم على النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في سنة عشر الجارود بن عمرو بن حنش بن يعلى أخو عبد القيس في وفد عبد القيس ، وكان نصرانيّا فأسلم وحسن إسلامه ؛ ويقال : اسم الجارود « بشر بن عمرو » وإنّما قيل له : « الجارود » لأنّه أغار في الجاهليّة على بكر بن وائل فأصابهم فجرّدهم ؛ وقد ذكر ذلك الفضل العبدي في شعره ، فقال :
ودسناهم بالخيل من كلّ جانب * كما جرّد الجارود بكر بن وائل
فغلب عليه الجارود ، وعرف به ؛ قتل بأرض فارس - وقيل : بنهاوند - مع النعمان بن مقرن . وقيل : إنّ عثمان بن أبي العاصي بعث الجارود في بعث نحو ساحل فارس ، فقتل بموضع يعرف ب « عقبة الجارود » وكان قبل ذلك يعرف ب « عقبة الطيّ » ذكر الحاكم له كنيتين : أبو عتاب وأبو غياث ؛ وقد قيل : يكنّى أبا المنذر . وفي سيرة ابن هشام : فلمّا رجع من أسلم من قوم الجارود إلى دينهم الأوّل مع العزور بن المنذر بن النعمان ، قام الجارود فقال : أيّها الناس ! إنّي أشهد ألّا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، واكفّر من لم يشهد « 1 » .
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام : 221 - 222 .