ولو كان له رواية عنه - عليه السلام - لنقلها الجامع ، وكأنّ النجاشي غرّه عدّ رجال الشيخ له في أصحاب الصادق - عليه السلام - ولم يراجع عدّه في من لم يرو عنهم - عليهم السلام - أيضا .
ومن المضحك ! قول المصنّف : إنّه لم يجنح كالحاوي إلى نسبة الشيخ في عدّه في من لم يرو عنهم - عليهم السلام - إلى السهو لزعمه المنافاة مع أنّه لا منافاة وأنّ الشيخ لشدّة وثوقه بالنجاشي أراد أن يشير في رجاله إلى ما صرّح به النجاشي من أنّ الرجل يروي عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - وأكثر عن أبي بصير والحسين بن أبي العلاء ، فأورده تارة في أصحاب الصادق - عليه السلام - وأخرى في من لم يرو عنهم - عليهم السلام - وهذا المقام أحد الشواهد له على مبناه في الجمع .
أما رأى أنّ النجاشي عنون الشيخ وذكر كتبه - فهرسته ورجاله وباقيها - ولم يذكر الشيخ النجاشي ؟ ولو كان راجع أوّل رجال الشيخ لجمع جمعا صحيحا ؛ كما أنّ الحاوي وغيره لو كانوا راجعوا لما زعموا المنافاة ، كما أنّهم لو كانوا راجعوا الأخبار لما خطّئوا الشيخ في عدّه في من لم يرو عنهم - عليهم السلام - استنادا إلى قول النجاشي .
قال المصنّف : قال الحاوي : « ذكره في من لم يرو عنهم - عليهم السلام - سهو ، والمغايرة بعيدة ، لأنّه في الفهرست ذكر طريقه إلى الصائغ ، عبيس » وقال المصنّف لم أفهم تعليله ، فتدبّر لعلّك تحلّ هذا المعمّى .
قلت : مراده أنّ مغايرة من في من لم يرو عنهم - عليهم السلام - لمن في أصحاب الصادق - عليه السلام - من رجال الشيخ بعيدة حتّى لا نحكم بسهوه ، فانّه وإن قيّد ثابت بن شريح في أصحاب الصادق - عليه السلام - بالصائغ ، وأطلقه في من لم يرو عنهم - عليهم السلام - إلّا أنّه قال في من لم يرو عنهم - عليهم السلام - « روى عنه عبيس بن هشام » والفهرست روى عن عبيس عن
قاموس الرجال — صفحة 458
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٥٨