أحاديث المفضّل بن عمر في التفويض ، فلم أرغب فيه ، فأخرج إليّ أحاديث مشيخته من الثقات ؛ ورأيته مولعا بالحمامات المراعيش ؛ ويمسكها ويروي في فضل إمساكها أحاديث . قال : وهو أحفظ من لقيته « 1 » .
وقال الحسن النوبختي الإمامي المتكلّم - على نقل الخطيب - : كان ممّن جوّد الجنون في عصرنا إسحاق بن محمّد المعروف بالأحمر ، وكان ممّن يزعم أنّ عليّا هو اللّه ، وأنّه يظهر في كلّ وقت ، فهو الحسن في وقت الحسن ، وكذلك هو الحسين ، وهو واحد ، وأنّه هو الّذي بعث بمحمّد - صلّى اللّه عليه وآله - وقال في كتاب له : لو كانوا ألفا لكانوا واحدا ، وكان راوية للحديث ، وعمل كتابا ذكر أنّه كتاب التوحيد ، فجاء فيه بجنون وتخليط لا يتوهّمان ، فضلا من أن يدلّ عليهما « 2 » .
قال المصنّف : احتمل الوحيد اتّحاده مع إسحاق بن محمّد البصري .
قلت : بل هو مقطوع ، غايته أنّ ابن الغضائري والنجاشي رفعا نسبه بما هنا ، ورجال الشيخ والكشّي اقتصرا على ذكر أبيه ؛ ولذا قلنا : إنّ قول ابن الغضائري : « وللعيّاشي معه في وضعه للحديث خبر مشهور » إشارة إلى قول الكشّي عن العيّاشي في إسحاق بن محمّد البصري .
ونقول أيضا : إنّ رجال الشيخ عدّه في أصحاب الهادي - عليه السلام - قائلا : « يرمى بالغلوّ » وفي أصحاب العسكري - عليه السلام - قائلا : « يكنّى أبا يعقوب » .
قال المصنّف : قال في المشتركاتين : « إسحاق بن محمّد مشترك بين ثقة وغيره ، ويعرف أنّه المخلّط برواية الجرمي عنه ، وأمّا غيره فلم نظفر له بأصل ولا كتاب ؛ وحيث يعسر التميز فالوقف » .
هامش
( 1 ) الكشّي : 531 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 6 / 378 .