بن بشر أبي يعقوب الكاهلي » ذكر كلّا منهما الخطيب مع رفع نسبهما . أمّا الأوّل : فقد عرفت . وأمّا الثاني : فقال بعده متّصلا به : « إسحاق بن بشر بن مقاتل أبو يعقوب الكاهلي » ثمّ قال : « من حقّه أن يؤخّر ذكره ويقدّم عليه من مات قبله ؛ وإنّما جمعنا بينه وبين أبي حذيفة ، لاتّفاقهما في الاسم والنسب » ثمّ قال : « والكاهلي من أهل الكوفة ، يروي عن مالك بن أنس وأبي معشر نجيح وكامل أبي العلاء وغيرهم من الرفعاء أحاديث منكرة ؛ وروي وفاته سنة ثمان وعشرين ومأتين الخ » .
ولم ينحصر الخلط بالنجاشي ؛ فقال الذهبي في طيّ عنوانه بعد نقل كلام عن ابن حبّان منهم : « لكن خلط ابن حبّان ترجمته بترجمة الكاهلي ، وكذا خبط ابن الجوزي ، فقال في هذا : الكاهلي مولى بني هاشم ، ولم يصب في قوله :
الكاهلي » .
وللأوّل كتاب في مقتل عثمان ينقل عنه المفيد في جمله ، مصرّحا أيضا بأنّه من وجوه أصحاب الحديث من العامّة . ويفهم منه أنّه يروي عن محمّد بن إسحاق ؛ وقد عرفت التصريح به من الخطيب .
ثمّ بعد كونه صاحب كتاب المبتدأ وكتاب الفتوح - كما عرفت من الخطيب - وكونه صاحب كتاب مقتل عثمان - كما عرفته من المفيد - يظهر أنّ قول النجاشي : « له كتاب » أيضا في غير محلّه ، وكان عليه أن يقول : « له كتب » إلّا أنّ عذره أنّه لم يقف على كتبه ، حيث لم يسمّ الواحد أيضا .
ثمّ إنّ المفيد وصفه بالقرشي ، وهو لا ينافي قول الخطيب ، حيث إنّ كلّ هاشمي قرشي ؛ مع أنّ الخطيب نقل فيه عن بعضهم التعبير عنه بالقرشي .
ويظهر ممّا نقلنا من الخطيب أنّ وصف النجاشي ورجال الشيخ له بالخراساني أيضا في غير محلّه ، فقد عرفت أنّه كان مشهورا بالبخاري لاستيطانه بخارى ، وإنّما روى عنه الخراسانيّون ؛ وكذا وصفه الذهبي بالبخاري .
قاموس الرجال — صفحة 740
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٧٤٠