قال المصنّف : عدّه المفيد في رسالته العدديّة من فقهاء أصحاب الباقر والصادق - عليهما السلام - والأعلام الرؤساء المأخوذ منهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام الّذين لا مطعن عليهم « 1 » .
قلت : لم يقل : إنّ هذا من فقهاء أصحابهما - عليهما السلام - وإنّما قال : « إنّ رواة نقص شهر رمضان كباقي الشهور فقهاء أصحاب الباقر - عليه السلام - إلى العسكري عليه السلام » ثمّ روى أخبارهم وروى فيها رواية إسحاق بن جرير عن الصادق - عليه السلام - فلا يلزم أن يكون هذا من أصحاب الباقر - عليه السلام - كما هو مفاد كلامه .
ثمّ إنّك قد عرفت أنّ النجاشي وثّقه والشيخ في رجاله وقّفه ؛ وتقدّم الأوّل غير معلوم . وأمّا المفيد وإن ادّعى أنّ أولئك الرواة لا مطعن عليهم ، إلا أنّا رأينا نقله في الرواة من فيه الطعون والذموم ، كعمّار الفطحي وغيره .
هذا ، وللمصنّف خبطات في الترجمة منها - إنكاره كون أبي العبّاس كنية ابن عقدة .
ومنها - قوله : « طريق النجاشي إليه ابن أبي عمير وزاد الجامع رواية محمّد بن زياد عنه » مع أنّ محمّد بن زياد هو ابن أبي عمير .
ومنها - قوله : « زاد غير الجامع رواية البرقي وحمّاد بن عيسى » مع أنّ الجامع نقلهما .
ومورد رواية الأوّل علامة أوّل شهر رمضان في التهذيب « 2 » والثاني في أحكام طلاقه « 3 » والثالث في غيرة الكافي في نكاحه « 4 » .
هامش
( 1 ) رسالة العدديّة للشيخ المفيد ، في الدرّ المنثور : 1 / 130 .
( 2 ) التهذيب : 4 / 162 .
( 3 ) التهذيب : 8 / 73 .
( 4 ) الكافي : 5 / 536 .