« وقال بعضهم فيه : الشنّى ، وشنّ ابن أفصى بن عبد القيس » نعم : قول بأنّه « ليثي كناني » فليث ابن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، نقل ذلك ابن مندة وأبو نعيم عن البخاري .
وإنّما جعل المصنّف الليثي في قبال الكناني غير صحيح .
وكيف كان : ففي أسد الغابة « كونه عبديّا أصحّ ، كما عليه ابن الكلبي وأبو أحمد العسكري ؛ ولعلّ من جعله كنانيّا اشتبه عليه ، حيث رأى قد اشتهر ذكر ابن اذينة الشاعر الكناني ، فظنّ هذا أباه » .
وكيف كان : فصحابيّته أيضا غير معلومة ، لكون خبره أعمّ . وفي أسد الغابة « قال أبو حاتم : خبره مرسل ، وقال الفضل بن دكين : كوفيّ تابعيّ - وهو أعلم بأهل بلده - وقال البخاري : اذينة العبدي يروي عن عمر ويروي عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - مرسلا » .
قال المصنّف : ظاهر كلام بعضهم أنّه كان في وقعة الجمل مع أهل الجمل ، فان تمّ ذلك كفى في ضعفه .
قلت : ومثله ما قاله أبو أحمد العسكري - على نقل أسد الغابة - إنّه ولّي قضاء البصرة للحجّاج .
ثمّ إنّ الاستيعاب قال : « روى عنه ابنه عبد الرحمن عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في كفّارة اليمين » فإذا كان الأب تابعيّا كيف يكون الابن صحابيّا ؟
ولا بدّ أنّ خبره الّذي قال كان « قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله » .
هذا ، واذينة هذا أبو جدّ عمر بن محمّد بن عبد الرحمن بن اذينة الآتي .
[ 658 ] أربد التميمي ، أو أربدة
المفسّر عن ابن عبّاس
عنونه الذهبي ، وروى عنه ، عن ابن عبّاس ، قال : « كنّا نتحدّث أنّ