وروى « أنّه كان مع الحسين بن عليّ صاحب فخّ ، وبعد قتله هرب إلى البربر ، فاستجابت له ؛ وبلغ الرشيد خبره ، فغمّه » ثمّ نقل أبو الفرج أخبارا ، فروى عن النوفلي « أنّه شكا ذلك إلى يحيى البرمكي ، فبعث إليه رجلا من متكلّمى الزيديّة البترية ، ووعده عن الخليفة ؛ فخرج حتّى وصل إليه ، وقال : إنّ السلطان طلبني لما يعلمه من مذهبي ، ويحتجّ في مجلس البربر للزيديّة ؛ فحسن موقع ذلك من إدريس ، فدفع إليه غالية مسمومة كان يحيى دفعها إليه ، فشمّها فسقط مغشيّا عليه إلى أن مات » . وروى عن عليّ بن إبراهيم « أنّ هارون بعث إليه مولى لأبيه ، فأظهر أنّه طبيب ، فاستوصفه مسفوفا وجعل فيه سمّا ، فلمّا استنّ به جعل لحم فيه ينتثر » . وروى عن ابن عقدة « أنّ سليمان بن جرير أهدى إليه سمكة مشويّة مسمومة فقتله » « 1 » .
[ 644 ] إدريس بن عبد اللّه بن سعد ، الأشعري
نقل عنوان الفهرست له ، والنجاشي ، قائلا : « ثقة ، له كتاب ؛ وأبو جرير القمّي هو زكريّا بن إدريس هذا ، وكان وجها ، يروي عن الرضا عليه السلام » .
أقول : ويأتي عنوان الشيخ له في رجاله ، بلفظ « إدريس بن عبد اللّه القمّي » في أصحاب الصادق - عليه السلام - .
ثمّ قول النجاشي : « هو زكريّا بن إدريس هذا » إشارة إلى إدريس الّذي عنونه ، فكان عليه إثبات الألف في الابن حتّى يكون مسندا ترجع الإشارة إليه ، ومع إسقاطه يكون وصفا ؛ والسياق يقتضى أن ترجع إلى زكريّا الموصوف .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 324 - 326 .