بن همام باسناده ، عن محمّد بن يزداد الكفرتوثي أنّه كان يقول بالوقف فدخل سرّ من رأى في عهد أبي الحسن - عليه السلام - وأراد أن يسأله عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب ، أيصلّى فيه ؟ فبينما هو قائم في طاق باب لانتظاره - عليه السلام - حرّكه أبو الحسن - عليه السلام - بمقرعة وقال مبتدئا : إنّه إن كان من حلال فصلّ فيه ، وإن كان من الحرام فلا تصلّ فيه » « 1 » .
وقال : نقل الخبر التكملة وقال : « ليس فيه إشعار برجوعه » ونقله الصدر وقال : « يشعر برجوعه » . وقال المصنّف : هذا منهما غريب ! فانّ في الذكرى « إدريس بن يزداد » ونقل الوسائل عنه « إدريس بن داود » وأين هذا من « بن يزداد » أو « بن داود » ؟
قلت : بل هذا الكلام منه عجيب ! فانّ اتّحاد الجميع مقطوع ، و « يزداد » و « داود » محرّفا « زياد » للتقارب الخطّي .
ثمّ إنّ الخبر فيه دلالة عرفيّة على رجوعه ؛ مع أنّ المسعودي روى في إثباته مبسوطا مصرّحا برجوعه ؛ ومضمونه « أنّ أحمد بن مابنداذ الكاتب دعا هذا إلى القول بامامة الهادي - عليه السلام - لأنّه رآه من المعرفة بالفقه والأحاديث على ما أعجبه فأبى فطلب منه رواحه إلى سامرّاء ليراه - عليه السلام - فقبل وراح ، ولمّا رجع تشكّر من أحمد لصيرورته سببا لنجاته من النار » ومن خبره يظهر كونه حسنا ، لو لم نقل بثقته ، بعد كونه فقيها ، محدّثا ، جليلا ، راجعا إلى الحقّ غير مستنكف ولا مستكبر .
قال المصنّف : قال الإيضاح والخلاصة : كفرثوثا ( بالمثلّثتين ) وعن ابن داود بالمثنّاة أوّلا والمثلّثة ثانيا ؛ وفسّره الأوّل والأخير بقرية من خراسان . وردّ على ابن داود بأنّ الّذي قرية بخراسان بالمثلّثتين ، وأنّه بالمثنّاة أوّلا قرية من
هامش
( 1 ) الذكرى : 14 .