على ذلك ، فانّه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك في ما روى عنّا ثقاتنا ، قد عرفوا بأنّنا نفاوضهم سرّنا ونحمله إيّاه إليهم ، وعرّفنا ما يكون من ذلك ، إن شاء اللّه تعالى » . قال : « وقال أبو حامد : فثبت قوم على إنكار ما خرج فيه ، فعاودوه فيه ؛ فخرج : لا شكر اللّه قدره ! لم يدع المرزية بأن لا يزيغ قلبه بعد أن هداه ، وأن يجعل ما منّ به عليه مستقرّا ولا يجعله مستودعا ، وقد علمتم ما كان من أمر الدهقان ( عليه لعنة اللّه ) وخدمته وطول صحبته ، فأبد له اللّه بالايمان كفرا حين فعل ما فعل ، فعاجله اللّه بالنقمة ، ولم يمهله » « 1 » .
أقول : واستثناه ابن الوليد وابن بابويه وابن نوح من رجال نوادر الحكمة ، كما نقله الفهرست والنجاشي في عنوان محمّد بن أحمد بن يحيى صاحب نوادر الحكمة .
وقال الشيخ في عدّته : « فأمّا الغلاة والمتّهمون والمستضعفون ممّا يختصّ الغلاة بروايته ، فان كانوا ممّن عرف لهم حال استقامة وحال غلوّ عمل بما رووه في حال الاستقامة وترك ما رووه في حال علوّهم ، ولأجل ذلك عملت الطائفة بما رواه أبو الخطّاب محمّد بن أبي زينب في حال استقامته » إلى أن قال :
« وكذلك القول في أحمد بن هلال العبرتائي » .
وروى الشيخ أيضا في غيبته توقيعا خرج عن الحجّة - عليه السلام - في الشلمغاني في سنة 312 بأسانيد ، وفي آخره « تولاكم اللّه انا من التوفى له عنه والمحاذرة منّي على مثل ما كان من تقدّمنا لنظرائه من الشريعي والنميري والهلالي » « 2 » .
وفي فهرست أبي غالب الزراري « مجلس لابن هلال حدّثني به جدّي عن أحمد بن هلال » .
هامش
( 1 ) الكشّي : 535 - 537 .
( 2 ) الغيبة : 254 .