الكليني عنه ، على نقل الخلاصة في فوائد كتابه تفسير الكليني عدّته عنه بهم .
قال المصنّف : نقل عن الكشّي - في زكريّا بن آدم - أنّ كنيته أبو عليّ ، وقد راجعت الكشّي فيه فلم أجد منه أثرا .
قلت : أراد الناقل قول : الكشّي في زكريّا مشيرا إليه « فقال لي : يا با عليّ ! ليس على مثل أبي يحيى يعجّل » إلا أنّ الظاهر أنّ « با عليّ » فيه محرّف « با جعفر » كأغلب ما فيه .
قال المصنّف : وقعت روايته عن عبد اللّه بن المغيرة في بعض الأسانيد ، وإن سمعت من الكشّي نقلا عن ابن نوح إنكار ذلك .
قلت : إنّما نقل النجاشي عن ابن نوح ما قال ، لا الكشّي ؛ وكيف ! والكشّي أقدم من ابن نوح . نعم : ذكر ذلك الكشّي أيضا من نفسه ، أو نقلا عن نصر ، لا عن ابن نوح ؛ وقد عرفت أنّه لم ينقل كلام الكشّي أصلا .
وكيف كان : فالجامع نقل روايته عن عبد اللّه بن المغيرة في ثلاثة مواضع :
الأوّل : أحداث التهذيب « 1 » والثاني : أحكام جماعته « 2 » والثالث : مهوره « 3 » إلا أنّ الأخيرين بلفظ « روى أحمد بن محمّد بن عيسى عن عبد اللّه بن المغيرة » وهو أعمّ من الرواية بلا واسطة ؛ فلعلّ المراد : روى عنه بإسناده ، ويشهد له أنّ الاستبصار روى خبر أحكام الجماعة « 4 » - ومضمونه رفع المأموم عن الركوع قبل الإمام - مع وساطة أبيه بينهما . أو « عبد اللّه بن المغيرة » فيه محرّف آخر ، فروى في خبر مهوره عنه عن « محمّد بن يحيى » لا « عبد اللّه » « 5 » .
وأمّا الأوّل - ومضمونه ناقضيّة النوم - فرواه التهذيب والاستبصار « عن أحمد ، عن محمّد بن عبيد اللّه وعبد اللّه بن المغيرة » « 6 » . لكن لا يبعد كون
هامش
( 1 ) التهذيب : 1 / 6 .
( 2 ) التهذيب : 3 / 47 .
( 3 ) التهذيب : 7 / 355 .
( 4 ) الاستبصار : 1 / 438 .
( 5 ) الاستبصار : 3 / 223 .
( 6 ) التهذيب : 1 / 6 والاستبصار : 1 / 79 .